أرشيف المخطوطة
هنا لا تُخزَّن النصوص… بل تُستعاد من طبقاتها
كون بإله أو بدون , ما الفارق ؟!
❝ "That's all we expect of man, this side the grave: his good is - knowing he is bad." — Robert Browning "هذا كل ما نتوقعه من الإنسان في هذا العالم، الفضيلة لديه هي معرفته أنه قادر على الشر." — روبرت براوننغ ❞ ما حدث وما يحدث وما سيحدث طيلة الفترات السابقة في هذا العالم يسير بشكل طبيعي بحيث أنه لا يوجد ما يشير إلى ثمة تلاعب من قبل أية كائنات غير بشرية سواء كانت آلهة، شياطين، ملائكة أو حتى كائنات فضائية حلزونية. جميعنا نرى الكوارث الطبيعية والأوبئة والحروب والأمراض، بل وصل الأمر لقطع الرؤوس واللعب بها في الطرقات. فوضى هنا وهناك، ظلم وقهر وفقر، شتى المآسي. ليس هناك من يتحكم أو يخطط لأي غرض أو هدف من هذا كله. هناك تبريرات، هناك تفسيرات، وهناك أيضاً من يظن أن هذا القول ما هو إلا حالة عاطفية وجدانية تتحكم فيه المشاعر عوضاً عن المنطق السليم. لكن حقيقة الأمر العبثي الفوضوي أمامنا لا علاقة له بالعواطف. ✦ فوجود كائن خارق مطلق الصفات من شأنه أن يجعل هذا الكون مكاناً مختلفاً. وجود كائنات أخرى كفيلة بحدوث تأثيرات خارجية وانتهاكات للمبادئ العلمية، كالجاذبية، حف…
اقرأ النص ←هل ما تدعيه الأديان يمكن اعتباره صحيحاً ؟ [لا]
"الأكاذيب الوقحة هي الأكثر نجاحًا، لا سيما حين تكون في منتهى الغباء ومناقضة للحقيقة." — إريك فون كويهنلت-ليدين من بين جميع الأكاذيب التي اخترعها الإنسان، لم تنجح كذبة بقدر ما نجحت كذبة التفرّد. فالبشر لم يكتفوا يومًا بالوجود؛ بل أرادوا أن يكونوا مركز الوجود. لم يكن يكفيهم أن يعيشوا فوق هذه الصخرة الصغيرة المعلقة في الفراغ، بل كان لا بد أن تصبح الصخرة نفسها مركز الكون. ولم يكن يكفيهم أن يكونوا نوعًا بيولوجيًا بين ملايين الأنواع، بل كان لا بد أن يصبحوا تاج الخليقة وسرّها الأعظم وغايتها الأخيرة. ولم يكن يكفيهم أن يولدوا ويموتوا ككل الكائنات، بل كان لا بد أن تتوقف قوانين الكون كلها عند أقدامهم، وأن تُخلق النجوم لأجلهم، وأن تتحرك المجرات من أجل قصتهم الصغيرة التي لا تكاد تُرى في عمر الكون. وهكذا وُلدت الأديان. لم تولد من المعرفة، بل من الجهل. ولم تولد من الحقائق، بل من الحاجة النفسية إلى الشعور بالأهمية. فالإنسان القديم وجد نفسه فجأة داخل عالم لا يفهمه. فتح عينيه على الشمس والقمر والعواصف والزلازل والموت والمرض، ولم يكن يملك أدنى فكرة عن ماهية أي شيء من ذلك. لم يكن يعرف كي…
اقرأ النص ←التصميم الذكيّ vs الإنتخاب الطبيعيّ ..!! (2)
❝ "يقول الناس التصميم الذكي، ينبغي أن ندرس التصميم الذكي. انظروا إلى جسد الإنسان، هل ذلك ذكي؟ لديك آلة معالجة نفاية متموضعة بجوار منطقة استجمام!" — روبن وليامز، فيلم Man of the year ❞ في القرون الوسطى، وقبل أن يكون هناك ورق، كانت تصنع المخطوطات في أوروبا بالكتابة على الرقاع، صفحات من جلد الحيوان المجفف. ولأن إنتاجها كان صعباً، أعاد كثير من كَتَبة القرون الوسطى استعمال الكتب القديمة بكشط الكلمات القديمة والكتابة على الصفحات النظيفة من جديد. هذه المخطوطات المعاد تدويرها تسمى "Palimpsests" أي "مكشوطة مجدداً". ورغم ذلك بقيت آثار رقيقة من الكتابة الأقدم، لتكشف عن دور هام في فهمنا للعالم القديم. فكثير من النصوص العتيقة في الحقيقة أصبح معروفاً لنا فقط بالتطلع أسفل طبقة الكتابة الفوقية التي تغطي الكلمات الأصلية. ربما أشهر هذه المخطوطات المكتشفة هي مخطوطة أرخميدس، كُتبت أولاً في القسطنطينية في القرن العاشر الميلادي ثم تم كشطها وكُتب فوقها بعد ثلاثة قرون لاحقة كتاب صلاة من قِبل كاهن. في عام 1906 تعرّف عالم كلاسيكيات دنماركي على النص الأصلي لأرخميدس، و…
اقرأ النص ←التصميم الذكيّ vs الإنتخاب الطبيعيّ ..!!
"يبدو أن هذين الصيادين كانا يعبران الغابة عندما صادفا دباً جائعاً وغاضباً جداً، بدأ أحد الصيادين بالتخلص من عتاده ملقياً به على الأرض. - سأله الثاني: ما الذي أنت فاعله؟ - سأجري! - لا تكن سخيفاً... لا يمكنك الجري أسرع من ذلك الدب!!؟ - ليس عليّ الجري أسرع من الدب، فقط عليّ أن أجري أسرع منك أنت." — مؤلف مجهول يقول القرآن { لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم } (التين: 4). هذا يعني أن الإنسان مصمم ومخلوق في أحسن تقويم، وأكمل هيئة. بل هو بالأساس مصمم ومخلوق لمهمة محددة وهي عبادة هذا المصمم " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ". إذن الإنسان مصمم من قبل هذا المصمم الذي هو كما يقولون عنه مطلق القدرة وكما يقول هو عن تصميمه " أحسن تقويم "، إذن يجب أن يفوق تصميم هذا الكائن خيالنا! تخيل مصمماً مطلق القدرة يصمم كائناً ويقول عنه أنه أحسن ما لديه؟ على كلٍ يسمى هذا [ التصميم الذكي ]. على الجانب الآخر نجد ما يسمى [ الانتخاب الطبيعي ]، ما يفعله هو وباختصار: البقاء على الجينات المفيدة للكائن الحي والتي يحصل عليها من خلال الطفرات العشوائية الناتجة من التغيرات ال…
اقرأ النص ←يوم اشتعلت النار في أرض الرمال ..!!
في جنوب الجزيرة العربية، وبين مياه ضحلة في الخليج العربي شرقاً إلى الجنوب الغربي تمتد إلى البحر الأحمر صحراء شاسعة، هذه الصحراء التي لا يمكن اختراقها تسمى "الربع الخالي". هذا المكان العجيب الغريب لا يستطيع أحد الوصول إليه حتى البدو ذو الخبرة حيث أن درجات الحرارة تصل إلى 60 درجة مئوية، ناهيك عن عدم توافر المياه. تقول الأساطير أن في هذه المنطقة تقع مدينة قديمة يطلق عليها "أوبار"، ووفقاً لأسطورة البدو هناك فإن هذه المدينة اندثرت تحت الرمال. في عام 1932م، وصل المستكشف البريطاني "هاري سانت جون" (Harry St. John)، بحثاً عن هذه المدينة. الهدف من البحث كان محاولة لإثبات صحّة القصة القرآنية، قصة عاد وثمود. وفقاً للقرآن، فإنّ قوم عاد أهلكهم الله بسبب عدم إيمانهم برسوله: ﴿ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ (8) ﴾ (سورة الحاقة) لكن "جون" لم يجد أي آثار إنسانية…
اقرأ النص ←اللّه الضحيّــة ..!!
عندما نتأمل قصة الخلق في القرآن ، نجد أن الله قرر أن يخلق آدم حيث قال " وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً " هنا أخذ الله قراره بالخلق ، حتي يكون آدم وزريّته خلفاء في الارض ، سواء كانوا خلفاء الله أو من قبلهم من المخلوقات ! ، ثم منّ الله علي آدم وعلمة كل شيئ " وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا " وهنا لم يكن أدم يعرف للشر أو الخير معني ، انه كائن مثالي . ثم قرر أن يخلق له زوجة من ضلعة حتّي يشعر بها وتكون كجزء منه مترابط لا ينفصل عنه ( الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ) كل هذا والله يعطف علي آدم ويحسن إليه لدرجة جعلته يطلب من الملائكة السجود له ( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا )ولا يزال الله يعطف ويحسن الي آدم ، فخلق له جنّة هو وحواء ( وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ ) من هنا تبدأ قصة الشر ، لان ادم المسكين الذي لا يعرف الشر ! لا يعرف أن هناك شخصاً ما يحقد عليه ويكرهه ونسي كيف رفض هذا الشخص الحقود أن يسجد له حين أُمر بالسجود( وَإِذْ قُلْنَا ل…
اقرأ النص ←الصراط المستقيم .. بين الخُرافة واليقين !!
تقول فاتحة الكتاب: "اهدنا الصراط المستقيم". فما هو ذاك الصراط؟ وجاء في سورة الحديد: ❝ يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور ❞ سورة الحديد: 13-14 كما جاء في الحديث الصحيح: ❝ "... ويضرب جسر جهنم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأكون أول من يجيز، ودعاء الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم. وبه كلاليب مثل شوك السعدان، أما رأيتم شوك السعدان؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فإنها مثل شوك السعدان، غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله، فتخطف الناس بأعمالهم، منهم الموبق بعمله ومنهم المخردل، ثم ينجو، حتى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده، وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يخرج، ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله، أمر الملائكة أن يخرجوهم..." ❞ الراوي: أبو هريرة | المحدث: البخاري | المصدر: صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم: 6573 | خلاصة حكم …
اقرأ النص ←منطقيــة التطـوّر ..!!
يستند أنصار الخلق أو التصميم الذكي إلى فكرة تبدو بديهية للوهلة الأولى: الحياة معقدة إلى درجة يصعب معها تصور أنها نشأت دون قصد أو تخطيط، ولذلك لا بد من وجود مصمم أو خالق رتّب أجزاء الكائنات الحية ورتب وظائفها لتحقيق غايات محددة. غير أن هذه الفكرة تواجه إشكالاً جوهرياً؛ فالتعقيد الذي يُقدَّم بوصفه دليلاً على وجود المصمم، لا يختفي بمجرد افتراض وجوده، بل ينتقل إليه. فإذا كان التعقيد يتطلب تفسيراً، فإن الكيان القادر على تصميم مليارات الأنواع الحية وإدارة قوانين الكون لا بد أن يكون أعقد بما لا يقاس من أي كائن حي. وهنا لا يكون السؤال: "من خلق الخالق؟" بل: لماذا يُسمح بتفسير التعقيد بواسطة تعقيد أعظم منه دون تقديم أي آلية أو تفسير؟ لكن المشكلة لا تتوقف عند هذا الحد. التصميم في مواجهة الواقع البيولوجي لو كانت الكائنات الحية نتيجة تصميم مباشر وهادف، لتوقعنا أن نجد في الطبيعة قدراً كبيراً من الكفاءة والدقة والاقتصاد في الموارد. إلا أن الواقع الذي تكشفه البيولوجيا يقدم صورة مختلفة تماماً. فأشجار البلوط تنتج آلاف البذور التي لا يتحول معظمها إلى أشجار. والعديد من الأسماك تطرح عشرات الآلاف أو م…
اقرأ النص ←