دليل بشريّة القرآن
عندما يكون احتمال قياس قيمة معيّنة من كمية ما يُعبّر عنه كقوة من تلك القيمة، فإنّ تلك الكمّية تكون تابعة لقانون القوّة (power law) كقانون زيبف (Zipf's law) أو توزيع باريتو (Pareto distribution). من الملاحظ أنّ قوانين القوّة توجد على نطاق واسع في الفيزياء، والأحياء، والاقتصاد والعلوم الاجتماعيّة. على سبيل المثال، تظهر توزيع أحجام المدن والزلازل والانفجارات والحروب وحتّى الثّروات الشخصيّة.
لو أخذنا كمثال "قانون زيبف (Zipf's law)" يتلخّص في أنّه إذا ما أحصينا عدد تكرار كل كلمة في نصّ ما ثم رتبنا تلك الكلمات المكرّرة وفقاً لتكرارها ترتيباً تنازليّاً، وقمنا بتمثيلهم بيانيّاً سيوضح الرسم البياني نمطاً ملحوظاً من اللوغاريتم الخطي. بمعنى أبسط سيكون هناك انتظاماً ملحوظاً في توزيع الرّتبة والحجم، سواء طبّقنا ذلك على الكلمات وتكرارها ورتبها، أو على عدد سكّان المدن من حيث حجم المدن وعدد السكّان، أو حتّى عدد الأشخاص الذين يقتلون في الحروب. تقريباً كل شيء يتصرّف بهذه الطريقة.
مبدأ باريتو (Pareto distribution) ينصّ على أنّ الـ 20% من الأسباب مسؤولة عن 80% من النتائج، كاستخدام الكلمات مثلاً: 20% من كلمات أي لغة هي التي تمثّل 80% من أي حديث أو كتاب، أو أنّك تقوم عادة بالاتصال بـ 20% فقط من قائمة الأشخاص المسجلة في هاتفك، إلخ.
الخلاصة الأولى
لو قمنا بعمل دراسة لأيّ لغة سنجد أنّ الكلمات الأكثر شيوعاً في تلك اللغة يتم استخدامها بكثرة وستكون هي نفسها الأكثر شيوعاً في أي نصّ أو حديث أو كتاب. وإذا قمنا بإحصاء تلك الكلمات الأكثر شيوعاً ومثلناهم بيانيّاً سنجد نمطاً منتظماً بحيث أنّ الكلمة التي في المرتبة 2 تكون 1/2 الكلمة التي في المرتبة الأولى، الكلمة التي في المرتبة 3 تكون 1/3 الكلمة التي في المرتبة 2، وهكذا. وسنجد أنّ 20% فقط من الكلمات الأكثر شيوعاً هي التي تمثل 80% من الاستخدام. هذا ينطبق على أيّ لغة.
تطبيق القانون على القرآن
جيد، لو طبّقنا هذا على شيء من المفترض به أنّه معجز وليس من عند بشر وهو القرآن، يجب أن نجد شيئاً مختلفاً. فلو كان القرآن كلام إله يجب أن يشذّ إذا ما قمنا بتطبيق هذا القانون عليه. فكون القرآن باللغة العربية لا يعني أن يكون مثل أيّ كتاب قام بتأليفه كائن بشريّ. يجب ألا نرى هذا النمط فيه، لأنه من المفترض أن مؤلفه إله وليس بشراً.
لكن الحقيقة: القرآن لا يختلف عن أي شيء بشريّ، لا يختلف عن أيّ كتاب قام بتأليفه أي شخص. فمثلاً قمت بحساب تكرار لفظ "الله" في القرآن ووجدته 2557 مرّة. قمت بتمثيل هذا بيانيّاً (عدد تكرار اللفظ & السورة التي تكرّر فيها). النتيجة: إنّه نمط متوقّع يخضع لقانون زيبف.
تطبيق مبدأ 80/20 على القرآن
ليس فحسب بل ولمبدأ 80/20 أيضاً، فلفظ "الله" تكرّر 2557 مرّة في 172 موضع مختلف (لنعتبر كل موضع سورة). نسبة الـ 20% من 172 = 34 سورة. لو قمنا بجمع مرّات التكرار في أعلى 34 سورة تكراراً سنجد مجموعهم 1939، والـ 80% الباقية = 138 سورة سنجدهم فقط 596. أي أن النسبة هي 75.8% : 24.16%.
أمثلة أخرى
مثال آخر: تكرار بعض الكلمات في القرآن، وتمثيلها بيانيّاً وسنجد نفس النّمط المتوقّع. حتّى لو قمنا بتمثيل عدد الآيات حسب التصنيف، فسيتكوّن لنا نفس النّمط.
مراسلات القراء
اترك أثرَك هنا — فالنصوص تكتمل بقرّائها
اتباع القران اقانون زف او بوريتو لا يعني بالضروره انه من صنع البشر. فالخالق واحد في النهاية. الدليل انه حتى الثمار في النباتات تتبع نفس القانون فهل هذا يعني ان البشر صنعوها؟ لا.
شكرا
عزيزي الغير معرّف , بل علي العكس تماماً , إنّه دليل لا شكّ فيه علي بشريّة القرآن
وأنّ مؤلفه ماهو إلا رجل بشريّ مثلي ومثلك .
إذا كان القرآن كلام إله فمن غير المنطقي أن يتّبع نفس آلية البشر حتّي ولو كان بلغة البشر , فهنا يظهر الإعجاز و نتأكّد انّه ليس كلام بشر .
الآن هو لا فرق بينه وبين أيّ كتاب قام بتأليفه كاتب مجهول , فما الذي يدعونا للتصديق باحتماليّة كونه غير بشريّ ؟
لا محتوي , لا معني , لا إعجاز من أيّ نوع ! ما الذي يجعلك تعتقد انّه غير بشريّ ؟
الغير معرّف الثّاني , عزيزي , ذكرت أنّ كل شيء في الكون يتّبع القانون , لكن إن كان القرآن معجز حقاً ومن قبل إله , وليس من قبل بشر , فلن يتّبع القانون , وهذا هو المطلوب من المقال , توضيح أنّ كتاب القرآن قام بتأليفه رجل بشريّ عاش قبل أربعمائة وألف عام , لا فرق بينه وبين أيّ كتاب بشريّ .
أنا شخص أمين , لا أرقّع شيء , لأنّ لا شيء يهمّني , لا يهمّني حتّي اقتناعك أنت أو أيّ شخص .
فهل أنت أمين مثلّي ؟
امّا التحدي المزعوم فهو باطل وسبق ووضحت الأمر في أكثرمن تعليق هنا .
فعلا اي انسان ربنا لم يهديه هو انسان مسكين
فعلا اي انسان ربنا لم يهديه هو انسان مسكين
فعلا اي انسان ربنا لم يهديه هو انسان مسكين
دليل على جهل بين
واستخفاف بعقول القراء
كلك على بعضك بقوانينك بعلمك من خلق الله
إرسال تعليق