❝
"When did I realize I was God? Well, I was praying and I suddenly realized I was talking to myself."
— Peter O'Toole
"متى لاحظت أنني إله؟ حسناً، كنت أصلي وأدركت فجأة أنني كنت أتحدث إلى نفسي."
❞
حسناً، يمكنك أن تثبت لنفسك أنه لا يوجد إله. كل ما عليك هو أن تفرّق هنا بين ما يجب أن يكون وفق معتقدك الديني، وبين ما هو موجود حقيقة في الواقع. ستدرك الفرق لاحقاً.
✦
الإله هو الكائن الخارق الذي خلقنا للعبادة، أليس كذلك؟ وهو كائن من نوع ما، لا أحد في الحقيقة يعرف كيف يبدو. ربما لا يمتلك وصفاً، إلا أننا جميعاً سمعنا بصفات له. تلك الصفات يمكننا بها إثبات أنه غير موجود.
أهم وأقوى تلك الصفات هي استجابة الدعاء.
الفرق بين الوعد الإلهي والواقع
المسيحية: "اِسْأَلُوا، تُعْطَوْا..." (متى 7:7) - الإسلام: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ" (البقرة: 186)
يمكننا إثبات أن الإله غير موجود بواسطة الدعاء. وستكون أول نقطة لتدرك الفرق أو التناقض بين ما تعتقده عن الإله وفق منطقك الديني، وبين حقيقة الإله وتأثيره المادي في العالم الحقيقي.
❝
"يا إلهي، يا كلي القدرة، يا أرحم الراحمين. إني أطلب وأرجو منك شيئاً تافهاً لا يقارن بقدراتك. إني أدعوك كما طلبت، إني في أشد الحاجة إليك الآن. ألست القائل: "ٱدْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ"؟ ألم تقل: "كُلَّ مَنْ يَسْأَلُ يَأْخُذُ، وَمَنْ يَطْلُبُ يَجِدُ، وَمَنْ يَقْرَعُ يُفْتَحُ لَهُ"؟ ها أنا أصلي لك وأدعوك لعلاج كل حالات سرطان الأطفال في هذه الليلة. إني أصلي وكل إيماني بك، كما ذكرت في جميع كتبك ورسالاتك. إني أطلب منك الشفاء لهؤلاء الأطفال وأصلي بصدق، ليس أنانية، لا أريد شيئاً لنفسي، فقط من أجل عذاب أطفال لا مبرر له ولا ذنب لهم. آمين."
❞
لماذا لا يستجيب الإله؟
ولأنك تعرف أنه لا يوجد إله، فلن تفعل ذلك. لعلمك المسبق أنه لن يحدث شيء، بل لن يشفِ إلهك ولو حالة واحدة. إذا كان كتابك المقدس صحيحاً، وكانت هذه الآيات التي تدعي أن الإله يستجيب صحيحة، فهناك شيء خاطئ يحدث.
ليست "موانع الدعاء" هي المشكلة. إنه فقط مبررك الذي تريد به إقناع نفسك بأن هذا المنطق الذي تتعامل به مع الإله غير صحيح، وأن الإله لا يعمل بهذه الطريقة.
دعني أذهب بك إلى أحد الهندوس الذي يتوسل إلى تمثال الإلهة "شاكتي"، والتي لم ولن تجيب له أي طلب مهما كان تافهاً. فهل السبب هو موانع استجابة الدعاء؟ هو حتماً ليس كذلك، فسبق واخترع مبرراته الخاصة به.
✦
ولكن — دعني أسايرك جدلاً — إذا كنت ترغب في الاصطدام بالواقع وأن الإله لا يستجيب بسبب وجود موانع، فلماذا لا يستجيب رغم وجود الملايين؟ جَمِّع مليون مؤمن ممن تري فيهم التقوى والورع، اطلب منهم جميعاً أن يصلوا ويدعوا معاً فقط كي يشفِ الإله كل حالات سرطان الأطفال. انتظر، هناك نحو مليار ونصف مسلم يدعون كل يوم جمعة! أتريد إخباري أن كل هذا العدد لديهم موانع استجابة الدعاء؟ كلا، إنه فقط إلهك غير موجود.
تلك الصفة التي تدعي أن كائناً خارقاً يتحلى بها — وهي "استجابة الدعاء" — ليست حقيقية. إنها أول تناقض حصلنا عليه بين ما تعتقده عن الإله وفق إيمانك، وبين ما يفعله الإله حقيقة. في الواقع، لدينا أدلة علمية كافية تبيّن أن الاعتقاد بأن الإله يستجيب الدعاء ليس سوى محض خرافة.
الردود الواهية: موانع الدعاء والإرادة الحرة
كمؤمن ستعترض وستتمسك بإيمانك، وسيوسوس لك الشيطان بالآتي: "إذا كنت تصلي وتدعو الإله ببساطة ليحقق أي شيء، فسيكشف الإله عن نفسه، وهذا يتعارض مع الإرادة الحرة في الإيمان به غيباً". أي أن تؤمن بالإله وتعرف أنه موجود، وأنه لا يعمل بهذه الطريقة ولا يستجيب بهذه الصورة.
❝
ولكن إذا كان ما تعتقده صحيحاً، فهذا يعني أن إلهك لا يمكن أن يستجيب لأي دعاء. ويجب أن تسأل نفسك: لماذا طلب منك الدعاء وادعى أنه قريب مجيب دعوة الداعي؟ لماذا قال "اطلبوا تجدوا، اسألوا تعطوا"؟ وما الفرق بين أن تبرر لنفسك عدم استجابة الدعاء وبين أن يكون الإله غير موجود؟ إنك أشبه بمن يخترع صنماً ويظل يدعوه ولا يستجيب، ثم يبرر لنفسه عدم استجابة الصنم له.
❞
حتماً ستجد أحدهم يبرر لك لماذا تسيء فهم هذه الآيات، حتى لو كنت تصلي بصدق، دون أنانية وغير مادي في طلبك، وحتى لو لم تكن هناك موانع استجابة الدعاء، وحتى إذا كانت الإجابة على صلاتك من شأنها أن تساعد الملايين من الناس في الإيمان وطاعة الإله.
سيخبرونك أشياء مثل: "الإله لا يُختبر، لا يمكن أن تتحداه". ولكن هذا غير صحيح، فكتابك المقدس يتحدث عن استجابة الدعاء بشكل ملفت. فسليمان طلب منه أن يكون أغنى رجل في العالم، فعلى الفور سخّر الإله الجن والريح له. فلماذا لا يستجيب لهكذا طلب أناني مادي، بينما يدير ظهره عن شفاء الأطفال؟
✦
ربما يقولون: "القضاء والقدر يمنع استجابة الدعاء". ولكن الإله ليس شيئاً، إنه كائن حي كما تعتقد. كائن لديه الإرادة، لديه الرغبة. وقال إن من صفاته أنه يستجيب لدعوة المضطر. ومن المفترض أن يكون الإله كلي القدرة، كلي المعرفة، صادقاً في وعده بأن يستجيب لكل ما تطلبه. فأي قدر يجعله لا يفي بوعده؟ أيجبره القدر على فعل أو عدم فعل شيء؟
من أجل أن ترى الواقع، أنت بحاجة إلى قبول حقيقة أن جميع الآيات أعلاه خاطئة، وأن ما كُتب في كتابك المقدس عن صفة استجابة الإله للدعاء هي كتابات بشرية، وأن الإله لا يجيب الدعاء — فقط — لأنه غير موجود، تماماً كما هو حال جميع الآلهة القديمة.
عندما يكون الإيمان دليلاً على عدم الوجود
فعندما يصبح الهوس الإيماني بوجود إله دليلاً على عدم وجوده، فإن الإيمان بوجود إله يبدو أنه كان موجوداً في كل العصور. ونحن نعرف ذلك من خلال قدماء المصريين، الذين كانوا يعتقدون بشدة في حقيقة آلهتهم. تلك الرغبة القوية في تصديق أن هناك إلهاً جعلتهم يشيدون هياكل ضخمة كالأهرامات. وعلى الرغم من كل هذا الإيمان واليقين الذي دفعهم لبناء أعظم وأغرب عجائب الدنيا، إلا أننا نعلم الآن أن الآلهة المصرية غير موجودة، وليس هناك دليل على أنها كانت موجودة يوماً ما، فهي محض خرافة.
عشرات الملايين من الرومان عبدوا كوكب المشتري وبعض الكواكب الأخرى، وبنوا المعابد الرائعة لهم. والآن نحن نعرف بيقين تام أن هذه الآلهة كانت وهمية خرافية. وبالتالي لا أحد يعبد زيوس الآن.
الأزتك: إيمان لا يضاهى بوهم مكشوف
حضارة الأزتك الذين آمنوا بآلهتهم بشكل مخيف جعلتهم ليس فقط يشيدوا المعابد الضخمة والأهرامات، بل كانوا مؤمنين جداً ومخلصين في إيمانهم بحيث كانت التضحية بالمئات من البشر لآلهتهم. ونحن نعلم الآن أن هذه الآلهة كانت وهمية تماماً. فهل تعتقد أن إيمانك وإخلاصك واعتقادك بأن هناك إلهاً دليل كافٍ لإثبات وجوده؟ أنت مخطئ تماماً، فمهما بدا إيمانك قوياً ورغبتك في أن يكون هناك إله، فلن يضاهي ذلك الأزتيك وتضحيتهم بآلاف البشر لآلهتهم.
✦
أنت تدعو على الرغم من أنه لا يحدث تأثيراً، تماماً كما كانت التضحية ليس لها أي تأثير على مياه الأمطار أو أي شيء آخر، ونحن جميعاً نعرف ذلك. وليس هناك دليل يدل على وجود آلهة الأزتك. كما لا يوجد دليل على وجود إلهك. فإذا كانت آلهة الأزتك موجودة، وكان هناك سبب يمنعها من الاستجابة رغم تقديم التضحيات لهم، فإلهك أيضاً حقيقي.
التشابه بين الأديان والوثنيات القديمة
إلهك هو مجرد كائن وهمي كما كانت كل هذه الآلهة التاريخية. حقيقة أن الملايين من الناس يعبدون آلهة لا معنى لها. هي نفس الحقيقة التي تجعل من "الله" و"يسوع" مجرد حشو تشكل من الآلهة الوثنية القديمة. أفكار مثل "تقبيل الحجر الأسود" و"ولادة العذراء"، و"الطواف عارياً حول مبنى مفرغ كالكعبة"، و"الهرولة فوق جبال الصفا والمروة" هي بقايا من الأديان الوثنية. في المسيحية، الرموز الوثنية لا يمكن إنكار وجودها حتى الآن، فأقراص الشمس المصرية أصبحت هالات القديسين الكاثوليك، والصور التوضيحية لإيزيس وحضانتها حورس تتشابه بأعجوبة مع مريم العذراء ويسوع الطفل. وتكاد تكون جميع الطقوس الإسلامية والمسيحية مأخوذة مباشرة من الديانات الوثنية. وقد بيّنت ذلك في موضوع سابق بعنوان "
كشف المستور عن تقديس الأديان للصخور".
إيزيس وحورس (يسار) — لوحة من القرن 15 لمقعد الحكمة (يمين)
❝
"لا شيء في المسيحية إلا وهو طقوس وقصص وثنية خرافية. فنجد
ميثرا إله ما قبل المسيحية — يُدعى أنه ابن الله ونور العالم — وُلِد في 25 ديسمبر، مات ودفن في قبر صخري، ثم بعث بعد ثلاثة أيام، أي نفس القصة المسيحية عن ولادة يسوع وألوهيته وقيامته بعد ثلاثة أيام. بل 25 ديسمبر هو أيضاً عيد ميلاد أوزوريس، أدونيس، وديونيزوس. والدراسات الحديثة تثبت أن يسوع المسيح وهمي خيالي ومجرد قصص من آلهة أخرى، وتحديداً ديونيزوس في الديانات اليونانية. [
مصدر و
مصدر]. وبمجرد فهم الحقيقة الأساسية لأصول المسيحية، والتشابه بينها وبين تلك الأساطير اليونانية، يصبح كل شيء واضحاً."
❞
✦
ليست المسيحية فقط، بل أيضاً أصول الإسلام ناتجة من الهندوسية الوثنية. فنجد الهندوس، ولاسيما الـ
(يوني أو Yoni)، يستخدمون رمز مهبل الأنثى ليعبروا عن مهبل الإلهة ويمثل الخصب والإنجاب، فيقدسون هذا الرمز ونجده في الكثير من المعابد الهندية. وكذلك قدسوا الأحجار وبنوا المعابد، وانتقلت هذه الطقوس إلى العرب، فكانت عبادتهم مرتبطة بعبادة "اللات" وهو يعني "الإلهة"، وهي ثلاثة آلهة على غرار الإله القمري لدى اليونان "كور - ديمتر - هيكات"، وكانت تمثل ثالوثاً أنثوياً هي والإلهتين "مناة" و"العزى". عبدها العرب وبخاصة ممن سكن مكة وما جاورها من المدن والقرى، وكذلك الأنباط وأهل مملكة الحضر. وكانوا يعتقدون أن الثلاثة بنات الله، ولهذا نجد القرآن يقول:
"أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَىٰ، تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ" (سورة النجم).
وكما نجد في الهندوسية أو عبادات اليوني، أن هذا الرمز يُعتبر "معبد الرحم المقدس".
حجاج جماهيري لا قيمة له
❝
سيعود الشيطان ليوسوس لك، ويخبرك أن آلهة القدماء وهمية خرافية، لكن "الله" أو "يسوع" آلهة حقيقية تماماً. ويقول لك: انظر إلى كم الأشخاص الذين يعتقدون بوجودهم، لا يمكن أن يكون كل هذا العدد مغيباً ويعبد خرافة! فناهيك عن أن تلك المحاججة بالأرقام هي مجرد مغالطة منطقية تسمى "
Argumentum ad Populum - حجاج جماهيري"، إلا أن تلك المليارات المتدينة لا قيمة لها. فانظر إلى تلك الأعداد التي اعتقدت أن الأرض مسطحة، ولكن كل الأدلة العلمية تنفي أن الأرض مسطحة. وهكذا فإن الأدلة التاريخية تثبت أن الآلهة هي مجرد أشياء خرافية، والتي تسمح لأي عاقل أن يستنتج أن آلهة اليوم هي مجرد امتداد لآلهة أمس، وأنه لا فرق بين يقينك التام ويقين الرومان. وأن الإسلام والمسيحية واليهودية هي تماماً مثل كل الأساطير الأخرى، وأن البشرية كانت تخترع آلهتها الخاصة التي تتناسب معها عبر كل العصور.
❞
مراسلات القراء
اترك أثرَك هنا — فالنصوص تكتمل بقرّائها
عزيزي الغير معرّف , كيف حالك ؟
المقصود عزيزي هو التشابه , التشابه في الطقوس , وضحت ذلك في موضوع سابق
http://fucken-generation.blogspot.com/2011/10/blog-post_21.html
هل سنضيع؟
هل نستطيع ان نواصل؟
هل ستبقى هل؟
إرسال تعليق