معني الحيــــــــــاة .!!
الحياة لغز كبير، يبحث الجميع ويتساءل عن معناه، والمغزى من عيش هذه الحياة!
في الحقيقة، دائماً وأبداً ما نسأل: "ما هو معنى الحياة؟" هذا السؤال يتكرر على طول الطريق، لكن لندعه جانباً الآن، ولنسأل: من أين جئنا؟ وسأتطرق لهذا الأمر من وجهة نظر علمية.
من أين أتينا؟
دعونا نبدأ من أين أتينا؟ في الحقيقة، الهيدروجين (أبسط العناصر) كافٍ لصنع كل ما تراه عينك في هذه الحياة، بما في ذلك نحن! كيف يكون هذا ممكناً؟ كيف لذرات الهيدروجين (وهو أبسط الذرات في الكون) أن تكون قادرة على تحويل نفسها إلى البشر؟
منذ حوالي 13.7 مليار سنة مضت، كان هناك الهيدروجين، الكثير والكثير من الهيدروجين جنباً إلى جنب. ثم حدث تجمع لمجموعة كبيرة من ذرات الهيدروجين والهيليوم معاً، وكان هناك ما يكفي من ضغط الجاذبية، فذرات الهيدروجين تلتحم مع بعضها لتكون ذرات الهيليوم. ذرات الهيليوم تلتحم لتشكل الكربون، وهكذا، تكونت جميع العناصر.
وكما بيّنت في موضوع سابق، كيفية تكوين النجوم التي لا يحتاج تكوينها إلا "الهيدروجين والجاذبية والزمن". ثم تنفجر هذه النجوم مكونةً بعد ذلك "السوبرنوفا". هذه التفجيرات هي سبب إنشاء كافة العناصر الأثقل في الطبيعة، بما فيها ذرات اليورانيوم. يكون ذلك الانفجار عبارة عن سحابة من الغبار والحطام تنتشر عبر الفضاء، حاملة معها ما يكفي لتكوين كل شيء في هذا الكون، بما في ذلك نحن -البشر-. فالحقيقة نحن عبارة عن نفايات متفجرة من بقايا نجم. ومنها تكون الـ DNA، الذي هو عبارة عن أكسجين ونيتروجين. ثم تكونت خلايا أحادية، ثم خلايا أعقد، ثم كائنات بدائية، وهكذا.
حجم الكون
لكن دعونا الآن ننظر إلى حجم الكون، الذي هو عبارة عن مجموعات النجوم التي نسميها المجرات. التقديرات الحالية تشير إلى وجود 100-200 مليار مجرة. ولنأخذ مثالاً: دعونا نفترض أن حبة رمل واحدة تمثل إحدى المجرات. يمكن للمجرات أن تملأ صحاري العالم على اعتبار أنها حبات رمل، فلك أن تتخيل!
ولو نظرنا إلى مجرتنا "درب التبانة" التي هي بطول مائة ألف سنة ضوئية، بها نظامنا الشمسي الذي هو عبارة عن نجم ضخم (الشمس) تدور حوله باقي الكواكب، بما فيها كوكبنا (الأرض)، وهكذا باقي المجرات التي عددها يقرب 200 مليار مجرة!! الآن لك أن تتخيل حجم كوكبنا وسط هذا!!
ومع ذلك، فإن هذه البقعة الصغيرة (الأرض) يوجد بها حياة الملايين من الأنواع التي تشكل شبكة معقدة من الحياة، التي نشأت من خلال عملية التطور، نشأت الحياة، والحياة تطورت، واليوم، يوجد نحو سبعة مليارات نسمة من البشر. ملايين الأدلة العلمية التي تم اكتشافها خلال عدة قرون بيّنت أن هذه هي الطريقة التي يتحول بها الهيدروجين إلى بشر.
ما معنى الحياة؟
ولنعد إلى سؤالنا: "ما هو معنى الحياة؟" على هذه النقطة الصغيرة العائمة في الفضاء الشاسع، نحن نعيش ثم نموت. فما هو معنى حياتنا بينما نحن على هذا الكوكب؟ الحقيقة هي أننا مجرد نوع من ملايين الأنواع التي تطورت، ونشارك باقي الكائنات بقعة صغيرة من الأرض في الكون الهائل، هذا هو واقعنا. قد يختفي غداً الجميع جراء ضربة أحد الكويكبات العشوائية أو حتى حرب نووية.
سيكون من السهل القول إن حياتنا لا معنى لها. ولكن هذا غير صحيح. فالشيء الفريد حول البشر هو أن البشر كائنات ذكية واعية. البشر خلقوا المعنى. نعم، نحن خلقنا الإدراك والوعي. نعم، نحن نجتمع للمعرفة والاطلاع والبحث. نعم، نحن "قردة حكيمة"، لكن قردةً أوجدت المعنى. نحن خلقنا المعنى من خلال الاختيار الواعي والإدراك. فنحن من أعطى لبعض الأوراق (العملات) قيمة ومعنى. يجب علينا أن نفخر لأننا وُجدنا، ونعيش هذه الحياة.
ما معنى حياتك؟
فمن المعروف أن متوسط العمر بين البشر من سبعين إلى ثمانين عاماً. لو افترضنا أنك ستعيش حتى سن اثنين وثمانين عاماً، أي حوالي ثلاثين ألف يوم. ويجب عليك أن تسأل نفسك ببساطة: "ما هو معنى حياتي؟" "ما هو معنى الحياة؟" ليست هي المسألة المهمة الآن، والسؤال الأهم هنا هو "ما معنى حياتي؟" هل سألت نفسك يوماً هذا السؤال؟
ما هو معنى حياتي؟ ماذا أفعل بثلاثين ألف يوم على الأرض؟ ما هو الغرض من حياتي؟
في الإجابة على هذه الأسئلة، يمكننا أن نعطي لحياتنا معنى. الأمر سهل للغاية!
نحن غالباً ما نتجاهل ذلك، فكثير من الناس ينشغل وينهمك ويغيب تماماً دون أن يدري أو يعرف ما هو معنى أو الغرض من حياته؟
ثلاثة أشياء نملكها
إننا نأتي إلى هذه الحياة ولدينا ثلاثة أشياء:
- ثلاثين ألف يوم من الوجود.
- القدرة على التفكير والإدراك، والوعي، والتخيل، والحلم.
- حرية الاختيار في كل ما نقوم به.
من خلال فهم هذه النقاط الثلاث، ومحاولة الاستفادة منها استفادة قصوى، يمكن أن يكون لحياتنا معنى. ماذا سأفعل بوجودي؟ اسأل نفسك هذا السؤال كل صباح ومساء لعدة أسابيع، وسترَ ماذا سيحدث وماذا سيتغير من مفهوم معنى الحياة لديك. بهذا فقط يمكنك إعطاء الحياة معنى أكثر، وأكثر بكثير مما يمكنك تخيله.
رؤيتي الخاصة
حين ننظر إلى بعض العلماء كـ"ألبرت آينشتاين" ومعنى حياته، فإننا نرى الاكتشافات العلمية الإنسانية التي هي أكثر أهمية بالنسبة لنا ولمن يأتي بعدنا. وهناك الملايين غيره من العلماء الذين يقومون كل يوم باكتشافات من شأنها تحسين حياتنا بطرق لا تعد ولا تحصى، وآلاف من المؤلفين والفنانين الذين أثروا حياتنا.
وأخيراً، اسأل نفسك السؤال: ماذا سأفعل بوجودي؟ وكيف أستفيد الاستفادة القصوى من تلك الثلاثين ألف يوم على الأرض. واسعَ كل يوم لإجراء تغييرات إيجابية في حياتك الخاصة، بحيث يكون لها أثر إيجابي على حياة من حولك. أحدث فرقاً، فلا تكن كالبومة. فنحن جميعاً في هذا معاً.
مراسلات القراء
اترك أثرَك هنا — فالنصوص تكتمل بقرّائها
هذه معضلة عزيزي الغير معرف ، كيف يقول ربك "وقضي ربك إلا تعبدوا إلا اياه "
وهناك من لا يعبده وبعبد اله غيره ، بل هناك من لا يعبد اية الهة (ملحد كحالي ) !
وكيف يقول ربك (وماخلقت الجن والانس إلا ليعبدون) ونحن لا نعبده ؟
تري عزيزي لماذا خلقنا ؟ أم خلقنا اله صيني ؟
بالطبع كلام سخيف وحجج واهية
شكراً لرحمة ربك المطلقة ، وتسامحه ، وعدله
وشكراً لك ايضاً لمساندته ، ومحاولة نشر دعوته الكريمه الشريفه
قال لي : اعيش لاعرف اكثر ...ثم قال : اغتنم وقتك و ارسم هدفا لحياتك واعمل على تحقيقه ...لا تملاء راسك و تتعمق بعيدا فقط ...امضي قدما
لكن مع ذلك بقيت تائها لدرجة اني فكرت في ان اختفي من هذه الحياة...لكني بدأت افهم الامور اخيرا
فعند تعمقي في كلام اخي و كلامك اعتقد ان سأمضي قدما و اضع هدفا نصب عيني ايا يكن ذاك و سأؤمن بأني عند تحقيقي هدفي فان جعلت لحياة معنى .
تحيّة عزيزي ، في الحقيقة انت لا تنظر إلي الأمر نظرة حياديّة منطقيّة ، لتسأل نفسك ماهو معني حياتك الإسلاميّة ؟!
رفع مؤخرتك كل يوم خمس مرات لرجل يسكن مجرة اندروميدا ليس بحاجة إلي هكذا فعل؟ هل هذا هو الهدف من وجودك !
لنقل اختبار ! هل لهذا الإختبار معني ؟ ماهو الهدف من الإختبار إن كان الإله يعرف كل شئ سلفاً ، هناك من الايات والأحاديث ما يؤكد لك انه لا يوجد هدف ولامعني للحياة سوي اننا مجرد دمي بين يدي هذا العابث الذي يلهوي ! هذا لو افترضنا وجوده !
الان اسأل نفسك ، ماهو الفرق بين حياتك علي الطريقة الإسلاميّة ، وبين حياتك الآن؟! هل الفرق يجعلك حقاً تفكر في الإنتحار ؟! لا اعتقد إطلاقاً فكّر بها قليلاً
لا اخفي عليك ان الشهور الخوالي كانت صعبة مليئة بالاسى و المعانات و الضياع و اعلم ان كل ملحد يمر بهذه المرحلة و هذا ما جذبني لمدونك "معاناة مسلم"
مع ذلك لا انكر انني اتحسن في حالتي النفسية بمرور الوقت....فقد تخليت عن افكار كثيرة كانت تسبب الالم ك فقدان الحياة الابدية و التفكير في معنى الحياة الخ
انني استمر في قراءت مواضيعك SHAKI وانك لتبعث في الامل ....اقدر مجهودك ما حييت
إرسال تعليق