اضغط Enter للبحث | Esc للإغلاق

متنوع أغسطس 26, 2011

الله والبومة ..!!

اِنْبَثَقَ هذا النَّصُّ مِن ™shaki

من المعروف عن البومة أنها دائماً تقف على الأغصان المرتفعة، منعزلة عن باقي العالم، لا تتدخل فيه، وكأنها تمتلك مملكتها الخاصة بها. فلا حاجة لها بالآخرين، لا تعيرهم أي اهتمام، فهي لا تهتم إلا بنفسها. إنها تنظر إلى الآخرين من ارتفاعها فلا تراهم إلا أصغر منها وأقل منها في الحجم.

في الحقيقة، هذه الصفات لا تقتصر على البومة وحدها. فهناك أناس منعزلون في أبراجهم العالية، يتطلعون إلى أسفل فلا يرون الآخرين إلا أصغر وأقل منهم ليس في الحجم فقط كما تفعل البومة، لكنهم يرونهم أصغر وأقل منهم في الحجم والفهم، بل في الحق في عيش هذه الحياة.

منعزلين تماماً، يفرحون ويضحكون ولا يفعلون شيئاً سوى النظر إلى أسفل مستمتعين بما يحدث هناك، في الأسفل المظلم. فلا حاجة لهم بما يحدث هناك، يهتمون فقط بمصالحهم الشخصية.

منهم من ينعزل في ارتفاعه بالعلم والمعرفة، ويدفعه كبرياؤه للمكوث عالياً، فلا يهتم بغيره، متكبراً عليهم غير مبالٍ بأحد، فلا يفكر في النزول يوماً لمساعدة الآخرين أو حتى إعطائهم النصيحة، مجرد نصيحة!

ومنهم من ينعزل منشغلاً فقط بالنظر من بعيد، وكأن الآخرين خُلقوا فقط من أجله، ليستمتع بمعاناتهم وألمهم، ويكتفي بالنظر والمشاهدة.

إنهم باقون في ارتفاعهم. فليبقوا في غرورهم، وكبريائهم، وأبراجهم العالية تماماً كما تفعل البومة منعزلة في الظلام البعيد. فالحياة مستمرة بدونهم، بدون مساعدتهم.
لكن ماذا عن الله؟ الذي قرر أن يحذو حذو البومة. إنه كما يخبرنا عن نفسه، يتواجد هناك جالساً على عرشه مرتفعاً عالياً، لديه ملائكته المقربون وحملة عرشه. كتب على نفسه من قبل أن يخلقنا أن يبقى بعيداً، يشاهد فقط ما يحدث دون تدخل، دون أن ينزل من عليائه ومن على عرشه العظيم الماكث عليه منذ حتى قبل الخليقة.

خلقنا وكما يقول للعبادة، دون أن يعطينا أبسط حقوق العبد على سيده. وأي سيد؟ إنه ملك الملوك، عنده خزائن السماوات والأرض، يقول للشيء "كن" فيكون. لكنه بكل هذه الصفات، وبهذه القدرة العجيبة الغريبة، يكتفي فقط بالنظر والتطلع إلى أسفل تماماً كما تفعل البومة.

هل فكر يوماً في أن يشعر بما تشعر به تلك المخلوقات التي خلقها يوماً؟ هل فكر يوماً في أن يحس بمعاناتهم، بآلامهم؟ أم اكتفى فقط بالجلوس على عرشه مشاهداً دون تدخل؟

تقول المسيحية أن الله نزل إلى الأرض يوماً، نزل من الارتفاع إلى الأسفل، ليشعر بما تشعر به تلك المخلوقات البائسة. نزل من عليائه، ليقول لنا إنه ليس كالبومة التي تختفي في الظلام منعزلة عن الجميع. نزل الله معلناً أنه ليس مختفياً عنا، نزل ليشعر بما نشعر به، وليس كما نظن عنه. نزل ليقول إنه لا ينظر إلينا بعين البومة اللعينة، بل إنه يهتم بنا، معنا. لقد نزل الله بجلاله وسموه إلى الأرض.. وكم هو شيء رائع لو حدث فعلاً!
لكنه سرعان ما يبادر بالنفي والسخرية من ذلك في الإسلام، يخبرنا أنه أكبر وأعظم من أن ينزل من عليائه، بل هو أكبر من أن يحرك ساكناً. ولماذا يفعل؟ أمن أجل تلك الحشرات الزاحفة على الأرض، تلك البقعة اللعينة التي يتواجد مليارات البقاع مثلها في هذا الكون الشاسع، النابض بالانفجارات هنا وهناك؟ أم من أجل هؤلاء البشر الذين نسي كل واحد فيهم أنه مجرد إنسان، وأخذ يرفع من شأن نفسه، ولا يهتم بأخيه الإنسان الذي يراه يموت جوعاً أمامه ولا يقدم على مساعدته؟

فنرى الله ليس فقط يحذو حذو البومة، بل إنه يرفض أن يكون شيئاً آخر غيرها. نجد الله يصر على أن يكون ذاك الملك القابع على عرشه، لا يحس ولا يشعر بما يدور في الأسفل.

قال يوماً إنه قريب مجيب دعوة الداعي، لكنها لا تعدو عن كونها مجرد كلمات إنشائية لا تفيد بشيء. أو ربما أصبحت تلك الأصوات التي تطلقها ملايين الكائنات الحقيرة البشرية نشازاً لا تروق له، وملّ من سماعها كل يوم. أو ربما لا يمتلك أية مشاعر، ولم لا؟ فليس كمثله شيء.

والمشكلة لا تكمن في كل هذا فحسب، بل في بحثنا وحيرتنا. نعم، المشكلة تكمن في بحثنا عن هذا الإله القابع على عرشه، الذي يبخل علينا بإرسال علامة واحدة تغنينا عن كل هذه الحيرة والقلق. علامة واحدة تمنحنا أملاً جديداً، علامة تفيد صراحة أن الله موجود، علامة حقيقية وليست مجرد كلمات مسجوعة. علامة تجعلنا نشعر بأن هناك من يهتم بنا، يأبه لنا، علامة تدل على هذا الكيان "مطلق الرحمة" كما يدعون.

مجرد علامة، وإن لم تكن تمثل عنده شيئاً، فهي تمثل لنا الكثير والكثير. لكن لماذا يكون البحث والاهتمام من جانبنا نحن فقط؟ لماذا ينبغي علينا مواصلة البحث؟ لماذا نأبه لوجود إله مثل هذا؟ إنه على أقل تقدير غير مبالٍ بنا، وكأننا حشرات لا تستحق شيئاً.
لماذا نظل ندعو وندعو ولا أحد يستجيب، ولا أحد يحرك ساكناً؟ هل الله مات على كرسيه؟ أم أنه لم يكن يوماً هناك؟ أم أنه مجرد بومة كبيرة؟
⚜️
كَاتِبُ هَذِهِ الْمَخْطُوطَةِ

™shaki

"لا قداسة فوق العقل. ولا شرف للخوف. ولا معنى ثابت، إلا ذلك الذي تخلقه بيدك."

172 مَقال
مُنذُ 2009
الملف الشخصي;
📖

مراسلات القراء

اترك أثرَك هنا — فالنصوص تكتمل بقرّائها

الواقع ان المقال انشائيا ومحتوا ضعيف للغايه وربما لا يستحق الرده ولكني سأرد عليك بشيء صغير للغايه هل تعرف سبب الخلق؟ ، وهل ربطت بين سبب الخلق وطبيعة الحياه؟
‏قال ™shaki
@م/ كمال السرنجاوي "مدير شركة تواصل للإستشارات التسويقية والإدارية"

بالطبع المقال إنشائي ، لهذا وجدت ردك عليه ،

امّا المقالات الاخري الغير إنشائيّة لم اري لك رداً عليها ،

ورغم هذا وذاك ، فدينك المضون أيّاً كان نوعه أو اسمه عبارة عن كلام إنشائي
لا يستحق قراءته ،

ماذا يمكننا أن نطلق علي القرآن ؟ سوي كتاب إنشائي هلامي ، قفزات لا تعدو كونها مغالطات لا تنفع ولا تضر !

وعلي كلٍ اريد ان اعرف سبب الخلق خاصتك !
تحيّة
‏قال غير معرف…
للاسف الشديد انت تنتظر من الله ان يجيب دعائك وانت لم تفعل له شيء يستحق لكي يجيبك به.
عن أبي عبد الله النعمان بن بشير ـ رضى الله عنهما ـ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الحلال بين ،وإن الحرام بين ، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب " رواه البخاري ومسلم
ففى الحديث الذى رواه أحمد فى مسنده والحاكم فى مستدركه بسند حسنه العلامة أحمد شاكر رحمة الله قال: " ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها- أى بدعوته- إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له فى الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها"
عن أبي هريرةَ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ تَعَالَى طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا، وإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا}، وَقَالَ تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ}.

ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّماءِ يا رَبُّ.. يا رَبُّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ؟))رواه مُسْلمٌ
‏قال ™shaki
وهل يستجيب لكَ ياغير معرف ؟ هل تعرف احد استجاب له ربك ؟ ها انتم قرابة مليار ونصف تدعون لأطفال غزّة أين ربّك ! غلبه النعاس!؟
‏قال Unknown
كم هم رائعون الذين يناقشون المزعوم ( الله ) هكذا ؟ وكم هناك تخاطب للافكار والاراء بيننا فقد كنت قلت ذلك قبل مدة من الزمن قبل ان اتشرف واقرأ مقالك هذا ( ان الله يشبه البومة !!! ) اشكر توارد خواطرنا . تحياتي .
‏قال غير معرف…
انا نسيت اقول ان انا اسمى نعمات فى الاوراق الرسمية فقط لكن كل الناس بيندهولى بنهلة ( كل الناس )
‏قال ™shaki
حسنا سيدة نهلة ما الذي يمكنني فعله من أجلك؟
‏قال غير معرف…
هناك مؤامره على البشر لاحياة لمن تنادي