عندما نتأمل القرآن نجد الكثير من الآيات التي تجعله بشرياً، و بصورة بدائية بحتة، أي من منظور شخص عاش قبل ألف وأربعمائة عام. وسأتحدث عن بعض النقاط المحيرة فعلاً، ومنها النجوم.
تكوّن النجوم كان لغزاً محيراً، لأننا لم نشهد ولادة نجم، وعادةً تكون ولادته أو تكوّنه غير مرئي، إلى أن أطلقت ناسا تلسكوبها "سبيتزر" عام 2004. هذا التلسكوب يعمل بالتصوير عن طريق الأشعة تحت الحمراء ولا يرى سوى الحرارة. فحين تخترق الحرارة الغبار الكثيف للسديم، يتيح ذلك للتلسكوب رؤية ولادة النجم في الداخل.
✦
والآن نعرف بأدق التفاصيل كيف يولد النجم! فكل ما يلزم لتكون نجم هو "الهيدروجين والجاذبية والزمن". يتم سحب الغاز والغبار بواسطة الجاذبية إلى دوامة عملاقة، ثم تجمعهم معاً وتضغطهم في مساحات صغيرة. ولا شك أن درجة الحرارة سترتفع جداً لأن الانضغاط يولّد ارتفاعاً في الحرارة، ويظل هذا يحدث لآلاف السنين.
ثم تزداد كثافة الغيمة وتشكّل قرصاً عملاقاً دواراً قد يفوق حجمه نظامنا الشمسي كله. في وسط هذه الغيمة، تضغط الجاذبية الغاز لتشكّل كرة فائقة الكثافة والحرارة، يرتفع الضغط إلى أن تنبثق نفّاثات غازية ضخمة من الوسط. إن دل هذا على شيء فهو يدل على حجم العنف في عملية تشكل النجم. تمتد هذه النفاثات على طول سنوات ضوئية، تُقذف المواد بسرعة هائلة عبر مسافات لا يمكن تخيلها. تقوم الجاذبية بالمحافظة على الضغط بينما تمتص الغازات وجسيمات الغبار التي تتصادم فيما بينها، وبهذا تولد مزيداً من الحرارة. وعلى مدى ملايين السنين يصغر حجم النجم ويزداد سطوعاً وسخونة، تصل درجة الحرارة في باطنه إلى ثمانية ملايين درجة. عند تلك الحرارة العالية يمكن لذرات الغاز أن تبدأ بالالتحام لتطلق كمّيات هائلة من الطاقة. هذه الطاقة تكون "النجم"، وسيسطع هذا النجم لملايين أو مليارات السنين.
وأقرب نجم وهو "الشمس" من الأرض يبعد عنها 150 مليون كيلومتر، وحجمها كبير جداً لدرجة يمكنها أن تتسع لمليون كوكب بحجم الأرض. فالشمس يتجاوز قطرها المليون كيلومتر. لكنها تعتبر صغيرة جداً مقارنة بالنجوم الكبيرة في الكون. فمثلاً النجم "السمك الرامح" أكبر من شمسنا بخمسة ملايين مرة، و"بيت الجوزاء" أكبر من "السمك الرامح" بثلاثمائة مرة. ثم يفوقهم العملاق الكبير "أنتيرس" وهو أضخم نجم اكتشفناه حتى الآن، فهو أكبر من شمسنا بمليار مرة.
❝
"وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر، قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون" (سورة الأنعام - 6: 97)
❞
✦
وهنا يخبرنا القرآن أن كل هذه الطاقة والقنابل الهيدروجينية فقط لكي تهتدي بها كائنات مجهرية -البشر- على قطعة صغيرة جداً تسمى الأرض في السماوية القرآن!!
❝
"وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون" (سورة النحل - 16: 12)
❞
لا يجد القرآن أي تشابه بين الشمس والنجوم، لذا تحدث عن كل واحدة على حدة، حيث أن القرآن لا يعتبر الشمس نجماً. ولا تخبرني ماذا تكون، فهمي مسخرة فقط لآيات لقوم يعقلون. أمّا نحن فلا أظننا عاقلين!!
❝
"والنجم والشجر يسجدان" (سورة الرحمن - 55: 6)
"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوماً للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير" (سورة الملك - 67: 5)
❞
أعلم تماماً أن الإنسان المسلم لا يرى في هذا أي تناقض، ولم لا تكون هذه النجوم التي تبعد عنا ملايين السنوات الضوئية والتي يستغرق وصول ضوئها آلاف السنين الضوئية زينة أو رجوماً للشياطين أو حتى للهداية؟ لا أظنها كذلك، لأن أقربها وهي الشمس يستغرق وصول ضوئها ثمان دقائق! والضوء الذي نراه الآن من "السمك الرامح" غادر هذا النجم منذ ثمانية آلاف عام، وحتى الضوء الذي نراه من "بيت الجوزاء" غادر منذ اكتشاف "كولومبوس" لأمريكا. ليس هذا فحسب، بل قبل أن ينتقل الضوء عبر الفضاء تمضي آلاف السنين ليخرج إلينا. فمثلاً عند اندماج الهيدروجين بالهيليوم في باطن الشمس ينتج فوتون أو جسيم من نور، وهذا الفوتون يبدأ رحلة طويلة إلى أن يصل إلى سطح النجم، ويتحرك في مسار عشوائي متصادماً بالذرات الأخرى أو بروتون آخر إلى أن يشق طريقه إلى الخروج!
✦
ولكن ليست هذه هي المشكلة، فالمشكلة عزيزي القارئ أن هذه الفوتونات -مصدر الضوء والحرارة- تتسبب في ظاهرة تدميرية مميتة أو ما يسمى "الرياح الشمسية". وهذه الرياح تحدث عند خروج الفوتون من باطن النجم إلى السطح، وهذا بدوره يزيد من حرارة السطح والطبقات الخارجية للشمس فتقذفها بعنف وتولّد اضطراباً شديداً وموجات صدمية قوية، قوية جداً لدرجة أنه يمكننا سماع صوتها! وتولد الغازات المسخنة حقولاً مغناطيسية قوية، وأثناء دوران النجم تتصادم الحقول وتنفجر عبر السطح. بعضها كبير لدرجة أن الأرض تمر خلالها مع آلاف الكيلومترات الإضافية، وبالطبع هي مميتة جداً! انظر عزيزي المسلم إلى زينة ربك!!
النقطة الثانية: استواء الله على العرش أو جلوسه قبل بدء الخليقة!
يقولون إن الله هو الأول والآخر، لا يحده مكان ولا زمان، غير خاضع لقوانين الطبيعة وما يستجد من أشياء. ولكنه مجرد كلام إنشائي لا ينطبق على إله القرآن. ولننظر إلى ما يقول:
❝
"إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ"
❞
"اسْتَوَى" = جلس جلوساً يليق به ولا نعرف الكيفية (هكذا يقولون) لنسايرهم. ولكن في الحقيقة أن الله جلس على عرشه بعد انتهاء مهام الخلق خاصته، جلوساً كما يُفهم من الكلمة. وحتى لا يتوهم القارئ ويقول إن الجلوس المقصود به ليس جلوساً كما نعرف، أقول:
❝
"وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ"
❞
قال كعب: خلق الله عز وجل ياقوتة خضراء، ثم نظر إليها بالهيبة فصارت ماء يرتعد، ثم خلق الريح، فجعل الماء على متنها، ثم وضع العرش على الماء. قال ضمرة: إن الله تعالى كان عرشه على الماء ثم خلق السموات والأرض، وخلق القلم فكتب به ما هو خالق وما هو كائن من خلقه، ثم إن ذلك الكتاب سبح الله ومجده ألف عام قبل أن يخلق شيئاً من خلقه.
✦
الحقيقة أنه لا مخرج ولا ملجأ ولا مهرب ولا ما يستجد من ألفاظ؟ فأي ياقوتة يخلقها الله ليحولها إلى ماء يضعه على متن الريح ليحمل عرشه سبحانه وتعالى؟ وهذا يذكرني بصديق لي عندما كنا في الثانوية كان معتاداً على طريقة إخراج العامل المشترك ثم ضربه مجدداً، وهكذا كان يحل المعادلات الرياضية.
يقول إن الماء على متن الريح!! والعرش فوق الماء كما يقول محمد. فكيف لشيء مادي مثل الماء أن يحمل شيئاً غير مادي (العرش + الله)؟ بمعنى آخر، ولأوضح: كما يقول المسلمون إن الله لا يحده زمان ولا مكان ولا يخضع لقوانين الطبيعة أو الفيزياء، فكيف يخضع للجاذبية؟ فوجود الماء يعني أن العرش ليس معلقاً أو ما شابه، فالماء (الذي هو شيء مادي) يحمل العرش (ولا بد أن يكون العرش شيئاً مادياً لكي يحمله الماء). وبهذه الطريقة يجلس الله، ولا أعرف لماذا يحتاج الله للجاذبية التي تدفعه إلى أسفل نحو كرسيه؟ أو الماء لكي يحمل العرش، أو الريح لتحملهم جميعاً؟
والحقيقة أن الأمر لا يقتصر على ذلك، فخضوع الله لقوانين الفيزياء كالجاذبية يعني بالضرورة أنها موجودة قبل الله نفسه. وهذا يجعلنا نتساءل: ترى من أوجد هذه القوانين؟؟
مراسلات القراء
اترك أثرَك هنا — فالنصوص تكتمل بقرّائها
أعي تماماً أن الانسان المسلم لا يري في هذا أي تناقض ولم لا تكون هذه النجوم التي تبعد عنا ملايين السنوات الضوئية والتي يستغرق وصول ضوئها آلاف السنوات الضوئية زينة أو رجوم للشياطين أو حتي للهداية ؟ لا أظنني انها كذلك لان أقربهم وهي الشمس يستغرق وصل الضوء ثمان دقائق !
والضوء الذي نراة الان من "السمك الرامح" غادر هذا النجم منذ ثمانية آلاف عام ، وحتي الضوء الذي نراة من "بيت الجوزاء " غادرة منذ أكتشاف" كولومبس" لامريكا ، ليس هذا فحسب بل قبل إنتقال الضوء عبر الفضاء يمضي ألاف السنوات ليخرج إلينا ،فمثلاً عند إدماج الشمس الهيدروجين بالهيليوم في باطنها نتنج فوتون أو جسيم من نور وهذا الفوتون يبدأ رحلة طويلة إلي ان يصل الي سطح النجم ويتحرك في مسار عشوائي متصادماً بالذارات الاخري أو برتون آخر إلي ان يشق طريقة إلي الخروج !! ولكن ليس هذا أو ذاك المشكله ، فالمشكة عزيزي القارئ أن هذه الفوتونات مصدر الضوء والحرارة ، تتسبب في ظاهرة تدميرية مميتة أو ما يسمي "الرياح الشمسية" وهذه الرياح تحدث عند خروج الفوتون من باطن النجم الي السطح وهذا بدوره يزيد من حرارة السطح والطبقات الخارجيه للشمس فتقذفها بعنف وتولّد إضطراباً شديداً وموجات صدمية قوية ، قوية جداً لدرجة انه يمكننا سماع صوتها ! وتولد الغازات المسخنة حقول مغناطيسية قوية وأثناء دوران النجم تتصادم الحقول وتنفجر عبر السطح !! بعضها كبير لدرجة أن الارض تمر خلالها مع آلاف الكيلومترات الاضافية وبالطبع مميتة جداً !! انظر عزيزي المسلم إلي زينة ربك !!
أين ذكر الله النجوم في الاية التي إستدللت بها
وبنيت عليها كلامك السابق ؟؟؟
الله يقول مصابيح وأنت تصر إنه قال نجوم
تأتي بكلام من عندك وتصدقة ثم تبني عيه نظرياتك الغريبة
( قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ 9 وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ 10 ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ 11 فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) فصلت
نلاحظ أن النجوم ماهي إلا مصابيح للزينة لذلك نجدة يقول :
"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين واعتدنا لهم عذاب السعير"
ثم يقول :
"وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الايات لقوم يعلمون" سورة الأنعام - سورة 6 - آية 97
فالزنية هنا هي النجوم وإلا في رأيك هل هناك شيئ في السماء مثل شموع ولمبات وزنية ؟
فأنا لا اخترع قرآن بل القرآن نفسه يقول هذا !
وإذهب الي التفسير لتعرف
تحيّة
إرسال تعليق