"The great enemy of the truth is very often not the lie, deliberate, contrived and dishonest, but
the myth, persistent, persuasive and unrealistic"
— John F. Kennedy
"في كثير من الأحيان لا تعد الكذبة المتعمدة والمفتعلة والمخادعة وغير الشريفة هي العدو الأكبر للحقيقة، بل
الخرافة المستمرة والمقنعة وغير الواقعية"
— جون كينيدي
لا شك أن الأديان لها تأثير كبير، ومتغلغلة بشكل غير معقول داخل كل شخص متدين، ولكن المزحة الكونية السخيفة في الأمر، أن كل متدين يسخر من دين الآخر، ويراه خرافياً بشكل يتضح لأي عاقل. لكن حين يتعلق الأمر بدينه، تجده يصدق بشكل لا معقول كل خرافة وكل أسطورة يدين بها.
دعوني أثبت لكم كيف يرى المتدين دين غيره خرافياً، ولا يرى تلك الخرافة في دينه.
قصة سانتا كلوز
"هناك رجل يعيش في القطب الشمالي، مع زوجته ومجموعة من الجن، طوال العام يقوم بتصنيع الألعاب مع هؤلاء الجن، وليلة عيد الميلاد من كل عام يحملها بداخل حقيبة كبيرة ويمتطي مزلجته الخاصة، التي يجرها ثمانية من الأيائل ويحلق بها في السماء، ويتجه من منزل لآخر، يهبط فوق سقف المنزل ثم يهبط من خلال المدخنة، ليترك لعبة ما للأطفال والأسرة، يصعد مرة أخرى من خلال المدخنة، وينتقل إلى المنزل المجاور حتى يفرغ من توزيع الألعاب على كل المنازل الموجودة في العالم وفي ليلة واحدة، وما أن يفرغ من التوزيع حتى يعود إلى قطبه الشمالي مكرراً نفس الفعل العام الذي يليه."
بالطبع عرفت من هو ذاك الشخص، أجل إنه سانتا كلوز. ولكن دعني أفترض أني شخص بالغ عاقل وصديقك وأخبرتك أن هذه القصة حقيقية تماماً، وأني مقتنع بها ومؤمن تمام الإيمان بوجود سانتا كلوز. ما رأيك؟ حتماً سيكون حكمك على قصتي أنها سخيفة وهمية ومحض خرافة. ولكن؛ لماذا اعتقدت أنها خرافية وليست حقيقية وأن سانتا موجود؟ لأن الخرافة والوهم هو تماماً كما يعرفه القاموس: "الاعتقاد الخاطئ الذي يعتقده المرء بقوة رغم عدم وجود أية أدلة".
حوار منطقي حول سانتا كلوز
ولأنني صديقك ستحاول توضيح الأمر لتساعدني على معرفة كيف أنها مجرد خرافة بطرحك الأسئلة:
❓ س: كيف يمكن لتلك المزلجة أن تحمل ألعاباً تكفي العالم كله؟
💬 ج: إنها مزلجة سحرية، فقدرتها على القيام بذلك تكمن في جوهرها.
❓ س: كيف لسانتا أن يدخل المنازل التي لا تمتلك مدخنة؟
💬 ج: يمكن لسانتا أن يصنع لها مداخن ليهبط منها.
❓ س: لماذا لم ير أي شخص سانتا أو يتم الإمساك به من قبل أجهزة الأمن؟
💬 ج: سانتا غير مرئي تماماً فلا يمكن لأي شخص أو نظام أمني التعرف عليه.
❓ س: كيف يمكن السفر بهذه السرعة التي تكفي توزيع الألعاب على كل العالم؟
💬 ج: سانتا لا يخضع للزمن، إنه مخلد.
❓ س: لماذا يتم توزيع الألعاب بشكل غير متساوٍ؟ كيف يمكنه تقديم المزيد من الألعاب لأطفال الأغنياء حتى لو كانوا أشراراً بينما يعطي أطفال الفقراء أقل؟
💬 ج: لا توجد وسيلة لفهم الأمر من خلال منطقنا البشري، إننا مجرد بشر ذوي عقل قاصر على إدراك الأسباب، وسانتا له مبرراته الخاصة.
كل هذه الأسئلة تبدو منطقية تماماً بالنسبة لك، وكذا الإجابة منطقية تماماً بالنسبة لي، ولكن لماذا لا يمكنك الاعتقاد بوجود سانتا كما أفعل، لماذا لا يمكنك رؤية ما أرى؟ ألا أبدو لك مجنوناً؟
قصة يسوع المسيح
"حملت عذراء اسمها مريم من قبل الإله، لأجل أن يجلب ابنه المتجسد في عالمنا. كانت مريم وخطيبها يوسف النجار متوجهين إلى بيت لحم، ووضعت مريم هناك ابن الإله. وضع الإله نجماً في السماء ليتوجه الناس إلى الطفل. في المنام قال الإله ليوسف أن يأخذ عائلته إلى مصر. ثم تغاضى الإله عن قتل آلاف الأطفال الرضع في بيت لحم من قبل هيرودس محاولاً قتل ابن الإله 'يسوع'. قال الطفل: 'أنا هو الطريق والحق والحياة'، وادعى أنه الإله المتجسد. قام بالمعجزات الكثيرة، فشفى المرضى، وسار على المياه، وأثبت أنه هو الإله. ولكن في نهاية المطاف حكم عليه بالإعدام وقتل مصلوباً. وضعت جثته في قبر، وبعد ثلاثة أيام وجدوا القبر فارغاً، عاد يسوع إلى الحياة مرة أخرى بجروحه من أثر التعذيب والصلب، وظهر للكثير من الناس في كثير من الأماكن! ثم صعد إلى السماء والآن يجلس على يمين الأب مخلداً. يمكنك أن تصلي إليه وسوف يجيبك، حيث قال إنه يشفي الأمراض، وينقذك في حالة الطوارئ القصوى، ويساعدك في أعمالك التجارية وقراراتك العائلية وراحة بالك أيضاً. وسيقدم لك حياة أبدية إذا كنت جيداً. والسبب في معرفة حدوث تلك القصة هم أربعة أشخاص 'متى، مرقس، لوقا، يوحنا' قاموا بكتابات بعد صلب يسوع، ولهم شهادات تعد دليلاً على صحة تلك القصة."
إنها بالطبع قصة يسوع. هل تصدقها؟ إذا كنت مسيحياً فأنت تؤمن بها، ويمكنني أن أسألك أسئلة منطقية وسيكون لك إجابات منطقية تماماً كما هي إجاباتي عن سانتا كلوز! ولكن لماذا لا يمكنك أن تشكك في الأمر رغم أنه واضح جداً؟
قصة محمد والإسراء والمعراج
"كان هناك رجل جالساً بداخل أحد الكهوف يمارس تأمله وتعبده، وذات مرة رأى ضوءاً ساطعاً جداً، وصوتاً يخاطبه 'اقرأ' وضغط عليه أكثر من مرة كي 'يقرأ'. ولكن الرجل تساءل: 'ماذا يجب أن أقرأ'؟ فأجابه الصوت: 'اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم...' ركض الرجل إلى منزل زوجته، وأثناء هلعه وخوفه في منزله جاء ملاك من السماء وقال له: 'أنت رسول الله وأنا الملاك جبريل'. ولكن الرجل ظن أنه مجنون. ظهر جبريل للرجل مراراً وتكراراً، وكان أحياناً يأتي في الأحلام، وخلال النهار ينزل الوحي على قلبه، وكان هذا الوحي شديداً ومؤلماً يصحبه سماع صوت رنان جداً مثل صلصلة الجرس. وفي كثير من الأحيان يظهر جبريل متجسداً في جسد رجل. وبعد مرور أحد عشر عاماً على ذلك الأمر أتى جبريل ذات ليلة مصطحباً حصاناً سحرياً، امتطى الرجل برفقة جبريل وتوجها إلى بيت المقدس، وبعدها صعدا إلى السماء بعد أن قابل الرجل أناساً يعيشون في السماء ذات السبع طوابق، ثم عادا إلى الأرض. وأثبت الرجل صحة تلك الرحلة عن طريق الإجابة الدقيقة على الأسئلة المتعلقة بالمباني والمعالم في بيت المقدس. استمر الوحي لمدة ثلاثة وعشرين عاماً ثم توقف. كل آيات الوحي تم كتابتها عن طريق كتبة الوحي، والتي لا تزال موجودة إلى يومنا هذا."
حسناً، ما رأيك في هذه القصة؟ إن لم تكن سمعت بها من قبل فستجدها بلا أي معنى. وبنفس الطريقة التي تشعر بها بخرافية سانتا كلوز سيكون نفس شعورك خلال قراءة تلك القصة: ضوء، ملاك، أحلام، وحي، حصان سحري، الصعود إلى السماء! إنها جميعاً أشياء وهمية، أليس كذلك؟
"ولكن حذار! تلك القصة هي أساس الدين الإسلامي، الذي يدين به أكثر من مليار شخص في جميع أنحاء العالم. وهذا الرجل هو محمد والكتاب هو القرآن!"
التناقض الكبير
إنها نفس القصص والأحداث الخرافية الوهمية: تلقيح سحري لمريم العذراء، نجم سحري، أحلام سحرية، معجزات سحرية، قيامة سحرية، صعود سحري. كل شخص خارج دين ما يراه خرافياً تماماً.
"إذا كنت مسيحياً، يجب أن تتوقف لحظة وتنظر إلى الوراء في القصة الإسلامية. لماذا يكون من السهل جداً بالنسبة لك أن ترى خرافية الإسلام وحكايته الوهمية الخيالية؟ كيف يمكنك أن تعرف بيقين تام أن جبريل وهمي؟ إنه نفس السبب الذي يجعل سانتا كلوز خرافة أيضاً."
لا يوجد أي دليل على حدوث تلك القصص، إنها مجرد حكايات خيالية تنطوي على أمور سحرية مثل الملائكة والأحصنة المجنحة والهلوسة والأحلام! لا يمكن للحيوانات أن تطير! ونحن نعلم ذلك، ولكن حتى لو استطاعوا، فإلى أين؟ الفراغ؟ الفضاء!
أي شخص حيادي يمكنه ببساطة أن يرى كيف أن تلك القصص خرافية. ولكن بالنسبة للمسلم، فإن قصة سانتا كلوز خرافية تماماً بينما قصة القرآن حقيقية. وفي نفس الوقت يرى المسيحي أن قصص القرآن خرافية تماماً بينما يسوع حقيقة تامة لا تقبل الشك.
السؤال المحوري
لماذا يمكن للبشر فقط التعرف على وهمية وخرافية القصص في الأديان الأخرى، ولكن لا يمكنهم حين يتعلق الأمر بدينهم؟
- أنت كمتدين تعرف أن كل ما فعله قدماء المصريين من بناء مقابر ضخمة كالأهرامات والتحنيط هو مجرد خرافة.
- أنت كمسيحي تعرف أنه عندما يتوجه المسلم إلى الكعبة ليصلي، فذلك أمر لا فائدة منه.
- أنت كمسلم تعرف أن الذهاب إلى الكنيسة والصلاة لتمثال العذراء مضيعة للوقت.
- أنت كمسلم ومسيحي تعرف أن اليهودي وتوجهه للحائط المبكي أمر سخيف.
لسبب لا يعرفه غيرك، تكون أعمى حين تنظر إلى دينك، مغيباً تماماً لا تدرك الفرق بين الحقيقة والوهم.
"لا أحد باستثناء الصغار يعتقدون في وجود سانتا كلوز. لا أحد خارج المسيحية يعتقد في ألوهية يسوع ابن الله. لا أحد خارج الإسلام يعتقد بحقيقة محمد وقصته وحصانه المجنح السحري."
"فكر مجدداً."
مراسلات القراء
اترك أثرَك هنا — فالنصوص تكتمل بقرّائها
ان كان خرافة كيف تحدث القران عن حقائق كشفها العلم الحديث مثل embroyoligical division و حركة الكواكب و الاسرار في سورة النحل انظر للاعجاز العددي في القران تقول ان المسلمون يطوفون حول الكعبة دعني اخبرك بشيء ساعطيك مليون دولار ان استطعت ان تصنع حجر مثل الحجر الاسود لان مكوناته غير موجودة في كل الارض و انا كيميائي و اعرف عن ما اتكلم ستصنعه فقط ان اخذت جزء منه بالاضافة ان حركة الطوافان تولد طاقة رهيبة لدى الانسان و انصحك ان تشاهد فيديوات تتحدث عن الطاقة لان الكعبة مركز الكون و الدوران حولها عكس عقارب الساعة لن تتخيل ماذا يفعل لقد سجلنا عدة صور للاشعية البنفسجية التي وجدناها على الانسان و تلك الهالة التي تظهر في صدره عند الطوفان حول الكعبة نحن لا نعبد الكعبة بل نطوف حولها لانها مركز الكون و نحن لم نصنع حجرا بايدينا و نسجد له اما الوهم فهو ما تعيشه و ان كنت صادقا فأتي بمثله هذا القران لانه ليس كلام فقط بل فيه من الاسرار من الارقام و الاعداد و الايات و الكلمات فكيف لبشر في الصحراء ان يعرف كل هذا من الذي اخبره كبف يتطور الجنين كيف تتحرك الكواكب من الذي اخبره بان يجعل المضادات في القران متساوية في العدد من الذي اخبره عن ما غوق البعوضة الذي اكتشفناه الان بالمجهرمن الذي اخبره ان فرعون سيكون اية و اليوم وجدنا جثته من الذي اخبره بان الارض مسطحة من الذي اخبره ان الكعبة مركز الكون بما فيه من مجرات و كواكب من الذي اخبره ان القلب يدرك الم تقرا قوله انها لا تعمىالابصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور الا تعلم انه اكتشف ان للقلب حسيات مدركة تماما كمثل التي في المخ و لا اتحدث عن حسيات الدقات مثل myocardial fibres or sinoatrial بل حسيات مدركة و تربط بمركز ابادراك لدى الانسان في الجزء السابع من gyrus of heslht من و من ثم يأتي شخص لا يعرف سوى ةللغة و يناقش و يحلل كيف نعبد الاه لا نراه انت الشمس ما تقدر تشوفها دقيقتين عشان تعورلك عينيك و عايز تشوف ربك كفك عن هذا نحن كبشر لا ندرك الله الا من خلال ما نراه من معجزات فكفاك من هذا
أنت تجمع في كلامك بين انبهار تقني وسلسلة طويلة من الادعاءات غير المنضبطة علمياً، ثم تبني عليها استنتاجاً واحداً: “إذن النص إلهي”. المشكلة ليست في كثرة ما تذكره، بل في طبيعة الربط نفسه.
أولاً-- ما تسميه “إعجازاً علمياً” في الجنين أو الكواكب أو غيرها هو قراءة انتقائية لنصوص عامة ومرنة لغوياً، يمكن إسقاطها بعد حدوث الاكتشافات الحديثة، لا التنبؤ بها. العلم لا يعمل بهذه الطريقة، بل يعتمد على نصوص دقيقة قابلة للاختبار قبل الاكتشاف، لا بعده.
ثانياً--- الحديث عن “الإعجاز العددي” هو نمط معروف من انتقاء الأرقام وإهمال السياق، ويمكن لأي نص طويل أن يُنتج أنماطاً عددية إذا جرى تفكيكه بهذه الطريقة، دون أن يكون ذلك دليلاً على مصدر غير بشري.
ثالثاً--- ادعاء أن الحجر الأسود “لا يمكن صناعته” لأن مكوناته غير موجودة، هو ادعاء كيميائي خاطئ؛ تكوين أي حجر هو مسألة تركيب معدني وظروف جيولوجية، وليس شيئاً خارج قوانين المادة أو مستحيلاً مبدئياً.
رابعاً--- فكرة أن الطواف يولد “طاقة” أو أن الكعبة “مركز الكون” أو أن الدوران له تأثير فيزيائي خاص، لا تستند لأي نموذج في الفيزياء. مركز الكون ليس نقطة فيزيائية محددة أصلاً في النماذج الحديثة، والدوران عكس عقارب الساعة لا يحمل دلالة كونية أو طاقية.
خامساً -- الصور التي تُنسب لـ”هالات” أو “أشعة بنفسجية” حول الإنسان هي تفسيرات شعبية لظواهر تصوير أو إضاءة أو معالجة بصرية، وليست إثباتاً لظواهر فيزيائية جديدة.
سادساً -- القول بأن “القلب يدرك أو يفكر” تم تجاوزه علمياً؛ الإدراك والوعي مرتبطان بالدماغ بشبكاته العصبية، بينما القلب عضو ضخوّي ( يضخ الدم يعني ) لا يملك بنية عصبية معرفية مستقلة.. الإشارات العصبية التي تُذكر أحياناً في القلب لا تعني إدراكاً.
سابعاً -- التحدي بـ“اصنع مثله” أو “إن لم تستطع فهو إلهي” ليس حجة علمية أصلاً، بل نقل للعبء بشكل خطابي؛ عدم القدرة على محاكاة شيء لا يثبت مصدره الغيبي، بل فقط يعكس حدود المعرفة أو التقنية أو حتى صياغة الادعاء نفسه.
فكل ما تطرحه ليس برهاناً متماسكاً ، بل تجميع لانطباعات دينية، قراءات لاحقة للمعطيات، ومفاهيم علمية مجتزأة تُستخدم خارج سياقها.... الإيمان يمكن أن يكون خياراً فلسفياً أو روحياً، لكنه لا يُثبت بهذه الطريقة دون دقة منهجية أو معيار علمي حقيقي.
تحياتي ..
إرسال تعليق