تأملات لبعض الاحاديث الصحيحة ..!!
محمد — بين الوحي والهوى
"محمد"… يا له من اسمٍ يثير الحيرة أكثر مما يثير اليقين. هل كنتَ حقاً رسولاً من عند الله؟ هل أرسلك خالق الكون بالفعل ليهدي البشر؟ أم أنك كنت إنساناً امتلك قدرةً نادرة على التأثير النفسي والاجتماعي، ثم وجد نفسه مع الوقت محاطاً بهالةٍ من القداسة حتى ابتلعته تلك الهالة نفسها؟
إنّ أكثر ما يثير التأمل في شخصية "محمد" ليس فقط حجم الإيمان به، بل حجم التقديس الذي ناله. فالمسلم حين يسمع اسمه يقرنه فوراً بالصلاة والتسليم، بينما يمرّ اسم الله أحياناً مروراً عادياً لا يحمل ذات الشحنة العاطفية. وكأنّ الرجل تحوّل مع الزمن من مجرّد رسول إلى محورٍ نفسي وروحي يدور حوله الوعي الإسلامي بأكمله.
فأي منزلةٍ هذه التي تجعل الإله ذاته وملائكته يصلّون على إنسان؟ ولماذا كل هذا التركيز على شخص النبي نفسه؟ أليس من المفترض أن يكون الاهتمام موجهاً إلى الله وحده؟
ولكن، إذا كان الرجل لا ينطق عن الهوى، فلماذا نجد في أحاديثه كماً هائلاً من التصورات البشرية البدائية التي تعكس فهم إنسان يعيش في القرن السابع، لا وحياً منزلاً من خالق الكون؟
حديث الشمس والعرش
هنا لا يتحدث محمد عن الأخلاق أو الرحمة أو الحكمة، بل يقحم نفسه في تفسيرٍ كونيٍّ كامل دون أن يسأله أحد. الشمس — بحسب الحديث — تغيب لتذهب وتسجد تحت العرش! لكننا اليوم نعلم أن الشمس لا تذهب إلى أي مكان عند الغروب، بل إنّ الأرض هي التي تدور حول نفسها. وحين تختفي الشمس عن بقعة جغرافية، تكون مشرقة تماماً في مكان آخر من العالم. فكيف يمكن لوحيٍ إلهي أن يقدّم هذا التصور البدائي عن الكون؟ ولماذا احتاج النبي أصلاً أن يفسر حركة الشمس بهذا الشكل الخرافي؟
حديث تأبير النخل
كيف يخطئ رسول يتلقى الوحي في أمرٍ بسيط كهذا؟ ولماذا يتدخل أصلاً فيما لا يعلم؟ ثم كيف يطالب الناس بعد ذلك بأن يسلّموا له في كل شيء حتى فيما يخالف العقل والمنطق؟ بل إنّ الحديث نفسه يهدم عملياً فكرة: ﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ﴾ لأن الرجل نفسه يعترف بأنه كان يظن ظناً.
حديث العسل
لكن ماذا لو كان الرجل يعاني من مرضٍ يزيده العسل سوءاً؟ هل هذه حكمة إلهية؟ أم مجرد وصفة بشرية بدائية قيلت بثقةٍ مطلقة؟
الله والدهر
كيف يكون الله هو "الدهر"؟ وهل الزمن كيان واعٍ أصلاً؟ أم أنها مجرد استعارات لغوية خرجت من بيئة صحراوية قديمة ثم تحولت لاحقاً إلى عقائد مقدسة؟
مشكلة القدر
إذا كانت أقدار البشر مكتوبة قبل خلقهم، فلماذا يحاسبهم الله أصلاً؟ وكيف يعذب إنساناً على شيء قدّره عليه مسبقاً؟ أين العدل هنا؟
تفاصيل خاصة
أي رسالة روحية عظيمة يحتاج فيها الوحي إلى نقل هذه التفاصيل للناس؟ وهل كان خالق الكون مشغولاً حقاً بتنظيم الحياة الجنسية لنبيه؟
بل إنّ القرآن نفسه يمتلئ بآياتٍ تبدو شديدة الخصوصية بمحمد:
وآيات أخرى تتحدث عن زواجه، ونسائه، وغيرتهن، وتنظيم الدخول إلى بيته، وحتى طريقة جلوس الناس عنده. فهل هذا كتاب كوني خالد؟ أم نصٌّ مرتبط بسيرة رجلٍ عاش في بيئة محددة وزمن محدد؟
تناقضات في خلق الإنسان
فمم خُلق الإنسان بالضبط؟
الخاتمة
إنّ المشكلة الحقيقية ليست في وجود الأسطورة، بل في تحويل الأسطورة إلى يقينٍ مقدس لا يُسمح بمناقشته. فالإنسان حين يؤمن بشيء منذ طفولته، يبني حوله جداراً نفسياً هائلاً يمنعه من رؤية التناقضات الواضحة. ولهذا تجد المؤمن يسخر من ديانات الآخرين ويرى خرافاتها بوضوح، بينما يعجز عن رؤية خرافاته هو.
المسيحي يسخر من الإسراء والمعراج. والمسلم يسخر من الثالوث. واليهودي يسخر من الاثنين معاً. لكن الجميع يفعل الشيء ذاته: يقدّس الموروث الذي وُلد داخله.
مراسلات القراء
اترك أثرَك هنا — فالنصوص تكتمل بقرّائها
وروى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي استطلق بطنه، فقال عليه الصلاة والسلام: " اسقه عسلاً " ، فسقاه، ثم جاءه فقال: يا رسول الله إني قد سقيته عسلاً، فلم يزده إلا استطلاقاً فقال عليه الصلاة والسلام: " اسقه عسلا " . ثلاث مرات، ثم جاء الرابعة فقال صلى الله عليه وسلم " اسقه عسلاً " . قال: قد سقيته فلم يزده إلا استطلاقاً، فقال عليه الصلاة والسلام: " صدق الله وكذب بطن أخيك اسقه عسلاً " فسقاه فبرئ.
إرسال تعليق