لماذا يفعل الله كل هذا لبني اسرائيل .!؟
من الواضح جداً أن القرآن ورب القرآن اهتموا باليهود أكثر من المسيحيين، هذا الاهتمام لا يخفى على الإنسان الذكي، فاليهود كانوا يحتلون مكانة عظيمة في الحجاز بعلمهم وبسيطرتهم على الصياغة، بالإضافة إلى الزراعة والتمويل، ولا شك أنهم أصحاب أقدم ديانة سماوية. ونبينا -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم- قام بتقليدهم في أشياء كثيرة، حتى طريقة تصفيفه لشعر رأسه، وعملاً بالآية التالية (ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا فيهم اثني عشر نقيباً) (المائدة 12). قام بتعيين اثني عشر نقيباً لجيوشه.
والقرآن بدأ بالتودد إلى اليهود ووصفهم بالشعب المختار وتفضيلهم على العالمين "يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين" وأيضاً الصلاة على قبلتهم في رحلة الإسراء والمعراج، ووصف أنبيائهم بصورة جميلة، وأيضاً صيام النبي محمد يوم عاشوراء، ليس هذا فحسب بل جاء في سورة الأعراف آية 159 (ومن قوم موسى أمةٌ يهدون بالحق وبه يعدلون).
المساومة على النعمة
ثم أيعقل أن ينزل الله من عليائه ويتودد إلى بشر بهذه الدرجة التي وصلت إلى حد المساومة؟ لقد جاء في سورة البقرة آية 40:
هل يليق بجلال وعلو الله سبحانه وتعالى أن يساوم بنعمته التي أنعمها على بني إسرائيل مطالباً إياهم بالإيمان برسوله الجديد؟ ثم ماهو هذا العهد الذي لم يف به بنو إسرائيل طيلة هذه المدة؟ حتى يطالبهم الله بالإيفاء به في القرآن السابع الميلادي؟؟؟؟ هل خلق الله البشر ليشغل نفسه بشيء ما؟ أخبروني؟ ثم أيعقل أن يبتلي الله بني إسرائيل كما يقول في الآية 49 من نفس السورة:
أيكون الله سبباً في عذاب بني إسرائيل على أيدي فرعون، ثم يخلصهم من فرعون وجنوده ليأتي محمد بآياته ويمُن هو وربه عليهم؟ ولا أدري ماهذا فالله يقول لنا (لا تمنن تستكثر)؟؟ ثم يمن هو؟ حقاً "لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم".
التذبذب في الخطاب
ثم ماهذا التذبذب في حديث الله لبني إسرائيل، فبعد أن قال "يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ" آية 47 من نفس السورة، نجده في سورة الأعراف يقول:
ناهيك عن هذا التحول العجيب والتذبذب الغريب! هل حقاً الله سريع العقاب؟ فهاهم بنو إسرائيل يسومون الشعب الفلسطيني سوء العذاب، يقتلون الأطفال ويستحيون النساء ولا يحرك الله ساكناً.
آيات على هوى محمد
نستنتج من كل هذا أن آيات القرآن كانت تنزل على هوى محمد ورغبته الشخصية الخاصة، وهذا واضح جلي من الآيات السابقة، فكلنا يعلم أن الله وكما يقول عن نفسه "يعلم السر وأخفى" فلا حاجة له من التودد والمساومة وذكر نعمه وأفضاله وهو يعلم أنهم لم ولن يهتدوا؟
وكلنا يعلم أيضاً أنه لا يوجد شيء في قرآن محمد يجعلهم يؤمنون به، فكما يقول القرآن:
ناهيك عن مغالطة وادعاء وجود اسم النبي في التوراة، ما هو المعروف الذي أتى به محمد لبني إسرائيل؟ ثم ماهو المنكر الذي سينهاهم عنه؟ ليس هناك ما هو مكروه في الإسلام ومباح في اليهودية، فقد سبق ونهاهم موسى عن الدم والميتة ولحم الخنزير حتى الربا.
كما نوهت سابقاً فقد جاءهم موسى بالتوراة هدى كما يقول القرآن، فلا يوجد مبرر يجعلهم يؤمنون بمحمد إلا إن كان الهدي الذي جاء به موسى ناقصاً؟ وحاشا لله أن يحدث هذا؟ لكنها رغبة محمد في الاعتراف به من قبل بني إسرائيل، فنجده في سورة الشورى يقول:
فكل ما يريد أن يقوله محمد لبني إسرائيل أن الله فضلهم على العالمين وأنقذهم من فرعون ويطالب برد هذا الجميل بالاعتراف بمحمد كرسول؟
التحول إلى التهديد والتوعد
وبعد محاولاته البائسة لاستمالة اليهود لصالحه، انقلب عليهم وأخذ يهدد ويتوعد، فنجده في سورة البقرة:
وأيضاً:
أليسوا شعب الله المختار؟
مجزرة بني قريظة
وبعد أن تمكن محمد وأخذ مكانته ارتكب أبشع مجزرة في التاريخ والتي لا تليق أبداً ببشر ناهيك عن كونه نبياً، فكلنا يعلم ما حدث لبني قريظة، وأنزل الله الرحمن الرحيم قوله:
فياللعدل؟ الآن أصبحوا قوماً غضب الله عليهم؟ ثم أيعقل أن يرتد الجميع من بني إسرائيل عن هدى موسى؟ بالطبع لا، وهذا بشهادة القرآن نفسه فالآية تقول:
لكن محمد لم يرحم الجميع.
اختلاق صفات اليهود
ولم يكتفي محمد وربه بقتل وتشريد اليهود بل ظل القرآن يسبهم ويتوعدهم ويختلق أشياء لم تكن يوماً من صفاتهم، وكما تقول الآية:
ليس من الغريب أن يتحدث الجميع عن مريم وخاصة أنها حملت بدون زواج!! ولكن الغريب هو أن يغضب الله عليهم لهذا السبب؟ ولو كان حقاً سبباً يغضب الله فلماذا لم يغضب إذاً على أصحاب محمد حين تحدثوا عن عائشة؟ ولم يحول أياً منهم إلى قردة أو خنازير؟
أما بالنسبة لقتلهم عيسى فهذا شيء مختلق وادعاء بين، بل إنه دليل على كذب محمد وقرآنه، فاليهود كما نعلم لم يعترفوا بعيسى كنبي، فهل يُعقل أن يقولوا "قتلنا عيسى بن مريم رسول الله"؟؟ ماهذا الشيء العجيب الغريب؟
عزير ابن الله - اختلاق بلا أصل
وأيضاً ما جاء عن العزير خاصة بعد ما فعله محمد بيهود خيبر وأراد أن يبرر فعلته الشنعاء فنزلت الآية:
هذا والله كلام محمد بالدليل القاطع فهذا "العُزَيْر" لا وجود له إطلاقاً ولا يعرف اليهود من يكون؟ فكيف يقولون إنه ابن الله؟ ولم يرد في التوراة شيء من هذا القبيل!! ولكنه اختلاق وادعاء أجوف لا أساس له من الصحة، مثله تماماً قول القرآن بأن اليهود اتخذوا أحبارهم أرباباً من دون الله فاليهود لم يفعلوا هذا ولا يحزنون؟
مراسلات القراء
اترك أثرَك هنا — فالنصوص تكتمل بقرّائها
إرسال تعليق