اضغط Enter للبحث | Esc للإغلاق

اسباب تركي للاسلام فبراير 17, 2011

قصص القرآن .. في الميزان ..!!!

اِنْبَثَقَ هذا النَّصُّ مِن ™shaki

حين كنت أنظر إلى النصوص الدينية في الماضي، كنت أفعل ذلك بعين المؤمن لا بعين الإنسان. والمؤمن — مهما ادّعى الحياد — لا يرى النص كما هو، بل كما يريد له إيمانه أن يكون. فالعقل حين يخاف، يتحول من أداة للبحث إلى حارس للعقيدة، ومن وسيلة لفهم الحقيقة إلى جدار يمنعها من الدخول.

لا شك أن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يعتقدون بأن القرآن وحيٌ منزل من الله إلى نبيه محمد ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، وأنه المعجزة الخالدة التي تحدّى الله بها البشر جميعاً. ولا أظن أن اثنين من المسلمين يختلفان حول فكرة إعجاز القرآن، سواء فيما يرويه من أخبار الأمم السابقة، أو فيما يتحدث عنه من أمور غيبية ومستقبلية؛ كالجنة والنار والبعث والحساب.

لكن المشكلة أن الأمور الغيبية لا يمكن التحقق منها، لأنها ببساطة لم تحدث بعد. أما القصص التي يُفترض أنها وقعت بالفعل، فيمكن النظر إليها بمنظار المنطق قبل التاريخ، والعقل قبل الإيمان. وهنا تبدأ الأزمة الحقيقية.

كثيراً ما يضرب الله الأمثال في القرآن، وحين يضرب الإله — الذي يفترض أنه مطلق الحكمة والمعرفة — مثلاً للناس، فمن الطبيعي أن يكون ذلك المثل متماسكاً عقلياً ومنطقياً، لا أن يتحول إلى باب جديد للأسئلة والتناقضات.

ولنأخذ مثالاً من قصص القرآن.

﴿ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ﴾

لنقف قليلاً أمام هذه القصة بعيداً عن التقديس، ولننظر إليها بعقل مجرد.

رجل يسير على حماره، يحمل طعاماً وشراباً، يمر على قرية خاوية فيتساءل: كيف يحيي الله الموتى؟ فيقرر الله — بحسب الرواية — أن يميته مئة عام كاملة، ثم يبعثه مرة أخرى.

حتى هنا لا تكمن المشكلة الحقيقية. المشكلة تبدأ حين يخبره الله أن ينظر إلى طعامه وشرابه اللذين لم يتغيرا طوال مئة عام.

﴿ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ﴾

وهنا ينهار المثال من أساسه. لأن عدم فساد الطعام لا يثبت مرور مئة سنة، بل يثبت العكس تماماً. فالطعام الذي لم يتعفن ولم يتغير، هو أقوى دليل على أن الزمن لم يمر أصلاً. فكيف يتحول الشيء الذي ينقض الرواية إلى دليل عليها؟

ولو افترضنا جدلاً أن الله أراد حفظ الطعام كمعجزة، فما الفائدة من مئة عام كاملة إذن؟ يكفي يوم واحد فقط. لأن الشاهد الوحيد للرجل هو الطعام والحمار، والطعام لم يتغير أصلاً.

أما الحمار، فقد تحلل ولم يبقَ منه سوى العظام، وهنا تأتي المشكلة الثانية.

﴿ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ﴾

أي أن العظام تُجمع أولاً، ثم يُكسى الهيكل العظمي باللحم بعد ذلك.

لكن مراقبة تكوّن الأجنة أظهرت عكس هذا التصور تماماً، فالتكوين الجنيني لا يسير بهذه الصورة البدائية التي يتخيلها النص. بل إن الجنين في مراحله الأولى يكون كتلة لحمية رخوة قبل تشكل العظام الصلبة بالشكل المعروف.

ورغم ذلك، لا يرى المؤمن في الأمر أي مشكلة، لأنه لا يتعامل مع النص بوصفه احتمالاً قابلاً للنقد، بل باعتباره حقيقة نهائية يجب الدفاع عنها مهما حدث. وهنا تظهر أعظم قاعدة نفسية تحكم العقل الديني: الكيل بمكيالين.

فلو ورد هذا الوصف نفسه في كتاب هندوسي أو أسطورة يونانية، لاعتبره المؤمن دليلاً على جهل البشر القدماء، لكنه يتحول فجأة إلى "إعجاز" حين يكون موجوداً داخل كتابه المقدس.

ثم تأتي المعضلة الأكثر عبثية في القصة كلها.

﴿ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ﴾

ولكن... أي ناس؟

هناك احتمالان لا ثالث لهما:

الأول: أن يكون المقصود أهل القرية التي مرّ بها الرجل. لكن القرآن نفسه يقول إنها كانت "خاوية على عروشها"، أي خالية تماماً من البشر. فمن سيرى المعجزة إذن؟

والثاني: أن يكون المقصود أهل قرية أخرى سيذهب إليها الرجل بعد بعثه. لكن قد مرّ مئة عام كاملة، وكل من يعرف هذا الرجل مات منذ زمن بعيد. فكيف سيصدقونه؟ وكيف سيتأكد أحد أنه الرجل نفسه؟ هل كان يحمل بطاقة هوية؟ أم صورة فوتوغرافية يحتفظ بها أهل القرية منذ قرن كامل؟

كلما حاول الإنسان التعامل مع هذه القصص بجدية عقلية، اكتشف أنها تنهار بمجرد إخضاعها لأبسط أدوات المنطق.

لقد قيل لنا إن هذه القصص دليل على قدرة الله، لكنها — بالنسبة لي — كانت بداية الشك في مصدر النص نفسه. لأن الإله المطلق لا يحتاج إلى أمثلة مرتبكة، ولا إلى روايات تتعثر أمام أول سؤال منطقي بسيط.

ثم إن القرآن — بعد حذف الآيات المتعلقة بحياة محمد الشخصية، والخلافات اليومية، والاقتباسات المتكررة من التوراة والإنجيل، والقصص المعاد تدويرها — لا يترك لي شيئاً أستطيع أن أبني عليه يقيناً حقيقياً.

لا أملك دليلاً واحداً على أن محمداً كان يتحدث باسم خالق الكون. ولا أجد سبباً يجعلني أصدق رجلاً لمجرد أن كتابه قال إنه صادق.

"فلماذا أفعل؟"
⚜️
كَاتِبُ هَذِهِ الْمَخْطُوطَةِ

™shaki

"لا قداسة فوق العقل. ولا شرف للخوف. ولا معنى ثابت، إلا ذلك الذي تخلقه بيدك."

172 مَقال
مُنذُ 2009
الملف الشخصي;
📖

مراسلات القراء

اترك أثرَك هنا — فالنصوص تكتمل بقرّائها

‏قال happygenx
صديقي تحياتي لك :

مقالك رائع , لدي بعض الأمور أريد قولها :
عندما تسألهم عن هذه القرية يقول لك العلماء , لا ندري ماهيتها و لا مكانها و لا زمان وقع الحادث , غيبيات .
صحيح ما ذكرته بأن طول مدة بقاء الطعام دون فساد و موت الحمار خلال كل هذا الزمان هو أكبر دليل على التناقض , كان بأمكان الحمار أن يتحرر و أن يهرب بعيدا , تحصل في الصحراء ان ينام الرجل لساعات قليلة يستيقظ لا يجد خيله أو ناقته , لأنها تهرب منه , يالهذا الحمار المسكين , و كأن الرجل كان متهيئاً للموت 100 عام حتى أحكم رباط هذا الحمار , تبا ما هذا ؟؟
فلو سألت المسلمين كيف بقي الطعام دون فساد , فسيظهر الجواب القوي الدامغ البسيط في محتواه " الله أعلم , الله قادر على كل شيء" جواب تافه لكل ما يستعصي عليهم .


و قصة أحياء اللحم بعد العظم , فهذه دليل علمي طبي على مغالطات القرآن , مثبت علميا بواسطة الالترا ساوند لكن هيهات في أقناع أتباع محمد هيهات .الوشمي لم يستطع الرد على هذه الحقيقة و آثر الهروب ههه .

خرافة جميلة من خرافات الدين , أتمنى لك موفور الصحة صديقي